
باريس | الحرية نت: أكد النائب البرلماني الموريتاني ورئيس ائتلاف المعارضة، السيد بيرام الداه اعبيد، على تضامن القوى الحقوقية والديمقراطية في موريتانيا مع تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية، مشدداً في الوقت ذاته على الرفض القاطع لأي تدخل عسكري خارجي أو محاولات لفرض وصاية سياسية على مستقبل إيران.
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الرمضانية التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور رئيسة المجلس السيدة مريم رجوي، والرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، ونخبة من الشخصيات السياسية والحقوقية الدولية.
وفي كلمته، حذر ولد اعبيد من مخاطر التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن التهديدات الصادرة من بعض القوى الدولية لا تستهدف الأنظمة فحسب، بل تدمر البنى التحتية وتعمق مآسي الشعوب. وقال: “إن رفض الحرب لا يعني حماية النظام، بل حماية السكان من عقوبة مزدوجة”. كما جدد تحفظه الأخلاقي والسياسي على محاولات إعادة إنتاج الأنظمة السابقة أو فرض قيادات غريبة عن نضالات الإيرانيين في الداخل.
وربط رئيس “حركة إيرا” بين معاناة الشعب الإيراني وما يواجهه المناضلون في موريتانيا، مسلطاً الضوء على قضية الرق التقليدي الوراثي الذي لا يزال يمارس رغم تجريمه قانونياً. واستحضر ولد اعبيد أسماء معتقلات الرأي في موريتانيا (وردة أحمد سليمان، لالا فاطمة، ورشيدة سالك)، معتبراً أن الاستبداد يستخدم “ستار الفضيلة والتقوى” لتغطية الفساد وتبديد المال العام وقمع المدافعين عن كرامة الإنسان.
واختتم رئيس ائتلاف المعارضة الموريتانية كلمته بالتأكيد على أن معركة شعوب “الجنوب المعذب” ليست مع الإمبريالية فحسب، بل مع “أنياب الاستبداد” وخوصصة موارد الدولة من قبل عصبة مسيطرة، داعياً إلى مواصلة النضال السلمي لانتزاع الحقوق وإرساء قيم الديمقراطية.









