سجّل يا تـاريـخ… في عهد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، انطلقت أولى طبقات التزفيت “Goudron” للمقطع الأول: باركيول – بولحراث – القبرة، ضمن مشروع طريق (الصواطة – باركيول)، المرتقب اكتماله خلال سنتين أو أقل بإذن الله.
وليس هذا التقدم الملموس في الأشغال إلا تجلّيا لتوجّه حكومي صارم نحو تسريع وتيرة المشاريع الهيكلية، تنفيذا لتوجيهات صاحب الفخامة، وبمتابعة حثيثة من حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي.
شكرا لكم، صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية…
فأهل آفطوط، أهل وفاء وعهد، لا ينسون.. لا ينسون من مدّ إليهم طريقا، ولا من أعاد وصل ما انقطع، ولا من أعاد للمدن التاريخية العريقة شيئا من إشعاعها الحضاري والتاريخي الذي كاد يخبو… وهو ما سيحدث تحولا نوعيا في حياة الساكنة، ويعزز من ديناميكية التنمية المحلية والاندماج المناطقي بين عديد ولايات وطننا العزيز..
قد يبدو هذا الأمر عاديا لمن ينظر إلى الخريطة من بعيد، ولا يدرك جغرافيا المنطقة، ولا حتى قِدَمَ هذا الحلم الذي انتظرته الساكنة لعقود طويلة…
هناك في آفطوط، لا تبدو الطرق مجرد مسالك، بل حكاية مظلومية طويلة؛ حكاية مدن تاريخية عريقة أُقصيت إلى الهامش، ومريض أثقله التأخر، وتلميذ أنهكته المسافات، وأحلام أخرى بسيطة ظلّت معلّقة بين العزلة والرجاء… إلى أن جاء هذا “الأمل الأسود” كما أحب أن أسميه ليُعيد ترتيب الأشياء، ويمنح الطريق معنى يتجاوز الإسفلت إلى شيء أقرب للحياة..
لذلك، ولاعتبارات أخرى عديدة… حين يبدأ الطريق في آفطوط، يبدأ معه شيء آخر… شيء يشبه الأمل بالفعل في مثلث “الأمل”..
شكرا فخامة رئيس الجمهورية مرة أخرى..
أهل آفطوط، الذين يعرفون جيدا معنى الانتظار، لن ينسوا لكم هذا الصنيع.. فمثل هذه المشاريع، لا يُقاس النجاح فيها بكفاءة الإنجاز فقط، بل بمدى وصوله إلى من كانوا خارج حسابات التنمية دهرا طويلا من الزمن…






