sliderالأخبار

المرصد الموريتاني للعدالة والمساواة يندد بالضغوط على مواطنة وثّقت غياب طواقم طبية ويطالب بتدخل النيابة العامة

أعرب المرصد الموريتاني للعدالة والمساواة عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما وصفه بالتطورات الخطيرة المرتبطة بقضية مواطنة قامت بتوثيق غياب الطواقم الطبية عن مركز الاستطباب الجهوي بولاية إنشيري خلال أوقات الدوام الرسمي، أثناء توجهها إليه في ظرف صحي طارئ.

وجدد المرصد، في بيان صادر عنه، تضامنه الكامل مع المعنية، مستنكراً ما قال إنها ضغوط اجتماعية ونفسية متواصلة تمارسها بعض الجهات والأشخاص لإرغامها على الاعتذار خارج الأطر القانونية والمؤسساتية، معتبراً أن ذلك يمثل محاولة للالتفاف على القانون ومصادرة حق المواطنين في التبليغ عن الاختلالات المتعلقة بالمصلحة العامة.

كما سجل البيان ما وصفه باستخدام النفوذ الاجتماعي والوجاهة المحلية للتأثير على مجريات القضية، بالتزامن مع امتناع الجهات الأمنية عن إحالة الملف إلى وكيل الجمهورية، مؤكداً أن دور الشرطة القضائية يقتصر على تلقي الشكايات والمعاينات وإحالة الملفات إلى النيابة العامة دون الفصل في النزاعات أو فرض التسويات.

وحذر المرصد من أن أي محاولة لإجبار المواطنة على التراجع أو الاعتذار تحت وطأة الضغوط أو التهديدات تمثل مساساً بالحريات العامة وبحق المواطنين في الإبلاغ عن أوجه القصور والفساد وسوء التسيير داخل المرافق العمومية، مذكراً بأن المبلغين عن الاختلالات يتمتعون بحماية قانونية خاصة.

وطالب المرصد النيابة العامة بالتدخل العاجل لضمان السير الطبيعي للملف وفق مقتضيات القانون، كما دعا السلطات القضائية إلى توفير الحماية القانونية اللازمة للمواطنة وضمان عدم تعرضها لأي تضييق.

ودعا كذلك وزارة الصحة إلى فتح تحقيق إداري مستقل وشفاف حول وقائع غياب الطواقم الطبية وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، محملاً الجهات التي تعطل المساطر القانونية المسؤولية الكاملة عن أي أضرار مادية أو معنوية قد تلحق بالمعنية.

وأكد المرصد في ختام بيانه أن دولة القانون لا تستقيم بإخضاع المواطنين لنفوذ الأشخاص أو الاعتبارات الاجتماعية، وأن حماية كاشفي الاختلالات تمثل شرطاً أساسياً لترسيخ الشفافية والمساءلة وصون المرفق العام.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى