sliderمقالات ورأي

الاساءة بقول ( فظمة) ليست أخطر من الإساءة (بوضعها)

الاستاذ: محمد يسلم السالم

لا أعتقد أن بيرام كان سينال هذا الزخم والمكانة الانتخابية لو لم يتبنى هذا النهج المميز بالبذاءة وقوة الإساءة…قاموسه اللغوي هو الذي لفت الإنتباه اليه وعندما ينتهج نهجا اخر أكثر تهذيبا و حضارية ..ستبدأ شعبيته تضمحل…
هو يدرك ذلك جيدا و من أجل ذلك يبادر كلما دعت الضرورة الى ذلك لضخ دماء جديدة تكون أكثر استعدادا وحماسا لرفع مشعل( النضال )…..
ربما كان النظام ينوي فعلا التخلص من الناءبتين مريم الشيخ وقامو عاشور لكن بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحركة وقدمت من خلاله السيدة التى ستحل محل النائب مريم الشيخ فى حال شغور مقعدها سيفكر النظام فى الموضوع ويراجع ذلك القرار الا اذا كان لايرى ابعد من أنفه…
هذه الضربة الاستياقية التى وجهها النائب بيرام لخصومه الساعين الى تجريده من أهم اسلحته فى البرلمان …أظهرت كذلك قدرة لابأس بها على المناورة …فإذا كان مايقلق النظام فى الناءبتين هو جراءتهما على توجيه الإساءة لرموزه وكشف نقاط ضعفه بأسلوب شعبوي تافه فإن القادم لن يكون الا أكثر حدة وحنقا وربما يكون الحجاج ارحم من خلفه بكثير…
لا اتفق مع من يرى أن ناءبتي بيرام أكثر شعبوية من اغلب نواب الرئيس الداعمين له ولا أعتقد أن اساءاتهم على النظام ورموزه وعلى مكون خاص من مكونات الوطن أكثر ولا أخطر من اساءات نواب النظام ورموزه ونخبه على الوطن بشكل عام …
فكلمة( فظمة) ليست اشد وقعا من تصرف يوحي( بوضعها )فى كل شيء يتعلق بحياة الناس والاساءة إلى شخص الرئيس رغم أنها ليست تصرفا صحيحا ولا مناسبا لكنها ليست أخطر من الإساءة إلى ملايين الناس الفقراء الذي تنهب خيرات وطنهم ويعبث بها المسؤولون فى وصح النهار …
لاشي أكثر شعبوية من النفاق والتملق ولاشي أشد خطرا من سرقة خيرات شعب وتفقيره…
انني استنكر الإساءة فى جميع صورها والوانها وأعتقد أن مكانة الرئيس وهيبة الدولة ينبغي أن تصانا وتحترما… لكن اول من ينبغي أن يصونهما هو الرئيس نفسه ومن وضع ثقته فيه من رجالات الحكم ..وعامة الشعب بعد ذلك…ولكنني لا اتفق مع من يرى أن ذلك يتعلق بألفاظ خادشة للحياء فقط وإنما يشمل كذلك تلك الافعال الخادشة بل المثخنة بجرحها الغاءر فى جسم للوطن والمواطن ….

الاستاذ: محمد يسلم السالم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى