كيف نحول التنوع اللغوي في موريتانيا إلى ركيزة للوحدة الوطنية؟
سيدي محمد ولد عبد الله
من الضروري مراجعة القضايا العامة بصفة دورية، نظراً لأهميتها وتداعيات تجاهلها على استقرار البلاد. إن كثرة حديث الرأي العام عن الوحدة الوطنية ينمُّ عن شعور داخلي ملح بضرورة معالجة هذه الظاهرة التي أرهقت الجميع، دون اتخاذ خطوات عملية نحو حلها.
ومن هذا المنطلق، أتمسك بمطلب طالما كتبت عنه، وهو التفعيل الكامل للمادة 6 من الدستور الموريتاني التي تعترف باللغات الوطنية (العربية، البولارية، السوننكية، والولفية) وتؤكد مكانة العربية كلغة رسمية. إن السبيل الأمثل هو مطالبة وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي بإدراج هذه اللغات في المناهج الدراسية من السنة الأولى حتى السادسة ابتدائي، مع جعل إتقانها شرطاً للانتقال إلى المرحلة الإعدادية. إننا نهدف من خلال ذلك إلى خلق أجيال مترابطة ومتواصلة لغوياً. ونظراً لخصوصية هذه اللغات، أقترح اعتماد الحرف العربي كوسيط كتابي لها، توحيداً للجهود وتعزيزاً للرابط الثقافي.”



