sliderالمبتدأ

الوزير في ذاكرة المنمي/ النهاه ولد أحمدو

في سنة 2018 ، و بعد فصل صيف طويل و مع بداية خريف غير مبشر بتحسن في حالة المراعي بالبلد ، ازداد قلق المواطنين على مصير الثروة الحيوانية التي يعتمد عليها أكثر من %70 منهم في معيشته .

يومها كان الوزير الأول الحالي وزيرا للاقتصاد و المالية في حكومة النظام السابق ، و تولى مسؤولية الإعلان و الإشراف على تنفيذ برنامج استعجالي لتوفير الأعلاف .

استبشر المنمون خيرا بالقرار الذي حرص الوزير في بيان الإعلان عنه على أن يخاطبهم بالعامية قائلا : ( إن الحكومة تلتزم بتوفير الحش بنوعيه) ، فَهِمَ هؤلاء الخطاب على ظاهره بأن نوعي الحش لا يمكن أن يكونا سوى ( ركل و القمح ) .

بعد فترة انتظار طبعها اليأس و ازداد فيها القلق ، تيقن المنمون أن البرنامج الإستعجالي لم يكن سوى غمامة صيف مرت تلاحق ما تقدمها من بروق خلب ،
و فهموا أن ما قصده الوزير بنوعي الحش هو :

1 — مادة الحشيش المخدر : ( القنب الهندي و ما شاكله) ، حيث شهدت تلك الفترة طفرة انتشاره و تعاطيه .

2 — “حَشْ لَعْظَلْ” و هو ما حصل فعلا للمنمين حين تركوا يواجهون مصير ماشيتهم لوحدهم .

اليوم و بعد ثمانية سنوات ، حيث تغير النظام و احتل الوزير السابق قيادة حكومة النظام الحالي ، و بعد تعالي صرخات المنمين بأن صيف عام 2026 و تأخر امطاره ، نذير كارثة إذا لم يتم إتخاذ تدابير استباقية مناسبة ، فهل سنشهد برنامجا إستعجاليا بالمعنى الحقيقي ام أنه سيتم تجاهل الواقع و التلاعب بالألفاظ من جديد !؟

النهاه ولد احمدو

46442289

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى