
نواكشوط – (الحرية نت): انتقد رئيس حركة «إيرا» النائب بيرام الداه اعبيد ما وصفه بازدواجية تعامل السلطات مع المواطنين، معتبرًا أن التفاوت في الحقوق والفرص يمتد إلى الحريات العامة والتعيينات والخدمات الأساسية وتوزيع الموارد، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس بمقر الحركة في نواكشوط، تناول فيه الأوضاع السياسية والاقتصادية وعددًا من الملفات الخدمية.
وقال ولد اعبيد إن السلطات لا تتعامل مع المواطنين على قدم المساواة، مستشهدًا بما قال إنه منع لتجمعات نظمها سكان مدينة بوغى لاستقباله خلال زيارته الأخيرة، مقابل السماح بتنظيم الاستقبالات الشعبية للوفود الرسمية ومسؤولي الحزب الحاكم.
وفي الشأن الجهوي، انتقد ما اعتبره تهميشًا لمناطق الشمال في التعيينات ومراكز القرار، رغم مساهمتها في الاقتصاد الوطني من خلال الثروات المعدنية والسمكية والأنشطة المينائية، مشككًا في أن يعكس الحضور الرسمي خلال الجولة الرئاسية الأخيرة حجم التأييد الشعبي الفعلي، وداعيًا إلى توزيع عادل للفرص وتعزيز التكامل بين مختلف مناطق البلاد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر رئيس «إيرا» من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خصوصًا الأسماك واللحوم والحليب والخضروات، مستغربًا استمرار اعتماد البلاد على الواردات رغم ما تمتلكه من موارد بحرية وحيوانية وزراعية، ومعتبرًا أن وفرة الثروات الوطنية لا تنعكس بصورة ملموسة على الظروف المعيشية لغالبية المواطنين.
وفي ما يتعلق بالخطاب الإعلامي، أشاد ولد اعبيد بدور الصحفيين والمدونين في توسيع المجال العام وإتاحة المعلومات، داعيًا في الوقت نفسه إلى الفصل بين النقد السياسي والتعرض للحياة الخاصة للمسؤولين وأسرهم، ورفض التشهير والتجريح الشخصي، مهما بلغت حدة الخلافات السياسية. كما اتهم مسؤولين في السلطة بتمويل حملات تشويه تستهدف معارضين، من بينهم شخصه.
وطالب ولد اعبيد بنشر التقرير الكامل للجنة التحقيق المستقلة المشكلة في 25 أغسطس 2026، بشأن الحرائق التي طالت منشآت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، مع تحديد الأسباب الفنية والمسؤوليات المحتملة واتخاذ الإجراءات المناسبة على ضوء نتائج التحقيق.
وفي ملف الصرف الصحي، تساءل عن مصير الاستثمارات المعلنة لتطوير شبكات تصريف مياه الأمطار في نواكشوط، مطالبًا بالكشف عن حجم المبالغ المصروفة فعليًا، والمنشآت المنجزة، والجهات المسؤولة عن صيانتها، في ظل استمرار غمر المياه لعدد من أحياء العاصمة خلال موسم الأمطار.





