عندما يقول سياسي ذو تجربة في الممارسة السياسية وفي نقد الانظمة وفضح تصرفات الحكام، ان نظام غزوانى نظام يحارب الفساد ،وأنه استرجع لموريتانيا الكثير من ثرواتها المنهوبة فان الامر يبعث على الاستغراب المفضى إلى الاعتقاد أن هناك خطئا ما، إما أن هذا المسؤول أخطأ في التعبير، والإنسان خطاء ، أو قصد إلى معنى غير الذي يتجه إليه مقاله، ولا نذهب لا حتمال ثالث!!!
إن اقصى مايتمنى المرؤ لنظام غزوانى هو ان لايتسبب في انهيار البلاد ووصولها للفشل والانحلال،فالفساد في مرحلة الرئيس ينتشر ويتوسع بشكل غير مسبوق ، فوزراء غزوانى واهل ثقته يصبحون اغنياء يملكون الدور والأملاك الكثيرة في اقصر فترة،الامر الذي يوضح لصوصيتهم وفسادهم ، والفوضى
الإيدارية والمالية في مفاصل الدولة ومصالحها في ازدياد في التعليم وفي الصحة والحالة المدنية ،ومختلف الخدمات تزداد ترديا،
فاين القطاع الذي تسير اموره بشكل صحيح ومنتظم؟! ماذا يحرى في الإيدارة الجهوية من حفظ للامن وحماية للطبيعة؟! وماذا يجرى للنهر والمناطق الزراعية من استغلال للارض واستزراعها وعدالة توزيعها؟! وماهو مصير الثروة السمكية التى تماد تستنزف؟! واين سياسة توفير الماء الشروب لكل نواح الكن وتوفير الكهرباء ولو لنواكشوط؟! وماذا تاخذت الدولة لانتشار الامراض الوباىية والسرطانات ؟! واين آخر ما تم اتخاذه لعلاج الحالة الامنية ،وتفشى المخدرات في المجتمع كله وفي الشباب
والقطاع المدرسي ؟!
إذا استطردنا في جوانب الحياة، لن نترك شيئا في هذ البلد لا يحتاح إصلاحا وتقويما وتعديلا لايوجد من المسؤولين من يقتنع او يهتم به واخرى من يحاول تحقيقه ،فكيف إذن يتحول الفشل كله إلا النحاح كله؟!
فجاة نرى بلسان سياسيي نال ومايزال ينال من أعطيات سلطة لاهم لها إلا اتلاف قلوب المتعبين وتوزيع فتات المغانم على الطامعين والطامحين للمشاركة في نهب اموال الفقراء والمهمشين نرى عنده وعلى لسانه بقدرة قادر وطنا غير وطننا ورئيسا غير رئيسنا نرى عنده غزوانى بحارب الفساد ويرد إلينا الاموال التى نهب الناهبون ،وكاننا في حلم جميل !!!
التراد بن سبدى






