
يشهد القصر الرئاسي في نواكشوط، مساء اليوم، اجتماعا رفيع المستوى يجمع رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بقادة وممثلي الأحزاب المشاركة في مسار الحوار السياسي، وذلك في محاولة لتجاوز حالة التعثر التي طبعت النقاشات التمهيدية خلال الأيام الماضية، وإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية.
وبحسب مصادر (الحرية نت)، فإن الاجتماع يأتي بعد تعقد المشاورات الأولية التي كان يقودها منسق الحوار، موسى فال، وسط تباين واضح في مواقف الفرقاء بشأن عدد من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها الجدل المرتبط بطرح قضية المأمورية الثالثة، التي أثارت حساسيات واسعة داخل الساحة السياسية وأعادت النقاش حول الضمانات السياسية والدستورية المطلوبة لإنجاح الحوار إلى المربع الأول.
وأكدت المصادر أن منسق الحوار واجه صعوبات في تقريب وجهات نظر الأطراف، بعد تصاعد المخاوف من أن تؤدي بعض الطروحات المثيرة للجدل إلى إرباك المسار التوافقي الذي تسعى السلطة إلى تكريسه، خصوصا في ظل تشكيك بعض القوى السياسية في جدية الالتزام بتهيئة مناخ سياسي جامع.
ويُنظر إلى تدخل رئيس الجمهورية بشكل مباشر على أنه محاولة لإنقاذ المسار ومنح دفعة سياسية جديدة للمشاورات، عبر طمأنة الأطراف المشاركة وخلق أرضية تسمح باستئناف النقاشات بصورة أكثر هدوءا ومرونة.
وتتوقع أوساط سياسية أن ينجح الاجتماع في تخفيف حدة التوتر بين المتحاورين، خاصة إذا حمل رسائل واضحة بشأن سقف الحوار وضماناته، بما يمهد لعودة الأطراف إلى طاولة النقاش واستكمال الترتيبات المتعلقة بالأجندة السياسية والإصلاحات المنتظرة.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه فيه الدعوات إلى استئناف الحوار لمعالجة الملفات الخلافية وتعزيز الاستقرار السياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه نتائج اجتماع الليلة داخل القصر الرئاسي






