sliderتقاريرعرب وعجم

الجيش المالي يفبرك “إحباط محاولة تهريب” على الحدود الموريتانية للتغطية على جرائمه بحق المنمين

نواكشوط – الحرية نت: في محاولة جديدة للتضليل الإعلامي وصرف الأنظار عن انتهاكاته المتكررة للحوزة الترابية الموريتانية وجرائمه البشعة ضد المنمين الموريتانيين على الحدود، بث التلفزيون الرسمي المالي تسجيلاً مصوراً يزعم فيه إحباط عملية تهريب شحنة لوجستية قادمة من الأراضي الموريتانية لدعم الجماعات المسلحة في شمال مالي.

وتضمن التسجيل شهادة لأحد الأشخاص قدّمته السلطات المالية كسائق شاحنة محتجز، يقر فيها بتلقي تكليف من “جهات مجهولة” لنقل شحنة من الدراجات النارية والوقود من موريتانيا إلى منطقة (تامراشيك) لتسليمها لجهات ميدانية هناك. وتأتي هذه “الاعترافات” تحت وطأة الاحتجاز المالي، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى مصداقيتها وظروف انتزاعها.

وفي سياق الترويج للعملية المفبركة، زعم العقيد سيدو باسيرو نيانغادو، قائد المنطقة العسكرية الخامسة في تمبكتو، أن وحدات القطاع الثالث نفذت عملية تمشيط وتأمين واسعة في المنطقة الممتدة من (ليرنب) إلى (بير أغوكو)، أسفرت عن اعتراض ما وصفه بـ “الدعم اللوجستي للإرهابيين”. وكرر العقيد مزاعمه بشأن مسار الشحنة من الغرب إلى الشرق لدعم التحركات المسلحة، دون تقديم أي أدلة ملموسة تثبت تورط أي جهة موريتانية رسمية أو غير رسمية في هذا النشاط.

ويرى مراقبون أن هذا الاستعراض الإعلامي يأتي في توقيت حرج بالنسبة للمؤسسة العسكرية المالية، التي تواجه انتقادات دولية وحقوقية واسعة النطاق بسبب سجلها الحافل بالانتهاكات وجرائم الحرب ضد المدنيين في المناطق الحدودية، وخاصة بحق المنمين الموريتانيين الذين ذهب العشرات منهم ضحية لنيران الجيش المالي وميليشياته الحليفة. وتعتبر محاولة الجيش المالي تصوير موريتانيا كمصدر للإمدادات اللوجستية للجماعات المسلحة محاولة بائسة للتغطية على عجزه الميداني وتبرير انتهاكاته للسيادة الموريتانية.

وتظهر في التسجيل المصور كميات من براميل الوقود والدراجات النارية، التي تعتبر وسائل نقل وحياة ضرورية للمنمين وسكان المناطق الحدودية الشاسعة، وتستخدمها الجماعات المسلحة أيضاً في تحركاتها، ما يجعل من الصعب الجزم بوجهتها النهائية دون أدلة قاطعة، ويفتح الباب أمام احتمال مصادرتها من مدنيين عزل في إطار سياسة التضييق والترهيب التي يمارسها الجيش المالي ضد سكان المناطق الحدودية.

#الحرية_نت

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى