
أفرجت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بنواكشوط الغربية عن سيدتين تمت ادانتهما بالإرهاب وحكم عليهما بـ خمس سنوات نافذة إحداهما تدعى (منت سمسد) والاخرى (منت بمب ولد اسويلم).
قرار الإفراج جاء بعد الجلسة التي احتضنتها مدينة “انبيكة” من 4 إلى 6 نفمبر المنصرم أثناء الدورة الجنائية، التي انتقلت بموجبها المحكمة من العاصمة نواكشوط إلى مدينة انبيكة، وقد حوكم خلالها ما يناهز 30 شخصا، تمت تبرئة الكثير منهم ووقف العقوبةعن المدانين بجنح بسيطة مثل عدم الإبلاغ، لكن النيابة رأت أن تحتفظ بهم جميعا لأنجرائم الإرهاب تجيز وقف التنفيذ لمدة شهرين.
بعد انقضاء المدة التي توجب الإفراج عنهم إذا لم تنعقد محكمة استئناف أخرى ومثلواأمامها وهي 60 يوما، طلب الذين تمت تبرئتهم بشكل نهائي منحهم حريات مؤقتةوذلك خلال الأسابيع الماضية لكن تم رفضها رغم التبرئة ووقف العقوبة، الذين يجعلان مكانهم خارج أسوار السجن.
إلا أن المفارقة تكمن في أن السيدتين المذكورتين آنفا (منت سمسم) و(منت بمب ولداسويلم) المدانتين بجرائم تتعلق بالإرهاب إدانة نافذة 5 سنوات دخلتا بذلك حيزالإدانات الجنائية، تم الإفراج عنهما بدون كفالة واكتفت المحكمة بضامن إحضار،ويبدو أن هذا القرار جاء متطابقا مع رأي النيابة العامة.
وهكذا رفضت النيابة العامة والمحكمة وعارضا منح الحرية للذين تمت تبرئتهم،ومنحها على طبق من ذهب لمدانتين بالإرهاب، الأمر الذي يثير جملة من التساؤلاتحول التعامل مع أشخاص كانوا متهمين بنفس التهم والفارغ النوعي هو لصالح منتمت تبرئتهم أو أوقفت عنهم الأحكام، ورغم ذلك احتفظ بالجميع ومنعت لهم الحريةالتي استفاد منها أصحاب الأحكام النافذة.
مع العلم أن الذين تمت تبرئتهم ومن أوقفت عنهم الأحكام في انبيكة وكان من المفروض الإفراج عنهم لولا استئناف النيابة الذي يبرر الاحتفاظ بهم، توجد ضمنهم سيدة سبق وأن استفادت من حرية مؤقتة تدعى “عيشة منت الشيخ باي” طلب لها محاميها حرية مؤقتة وتصادف ذلك مع إصابتها بحالة إجهاض، نقلت إثره من سجن النساء في عرفات إلى مستشفى الصداقة حيث اضطر القاضي إلى منحها الحرية بسبب ظرفها الصحي، وكانت بذلك الاستثناء الوحيد من ضمن المجموعة التي تمت محاكمتها والإحتفاظ بها.
#الحرية_نت





