sliderمقالات ورأيهاشتاق

من يقف وراء زوبعة (النوع)؟/ عبدو سيدي محمد

بعد وقوف فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على الوضعية المزرية لمعظم المشاريع و المؤسسات العمومية و بعد سلسلة الزيارات و الإقالات من يقف وراء مسودة (كرامة) المثيرة للجدل؟ خلال استقصاء ميداني تبين ان هناك ضعف إعلامي لتغطية انشطة فخامة الرئيس بما في ذلك المشاريع الكبرى المنفذة من طرف مندوبية (تآزر) التابعة لرئاسة الجمهورية. لا شك أن(الجهة) التي سربت المسودة تهدف إلى إيصال عدة رسائل لجهات داخلية و خارجية و إن كانت قد فشلت في التوقيت و رميت (مبني للمحهول) رسائل المسودة في سلة المهملات. هناك تطور مشهود في نوع العلاقات الخارجية و العالم ينظر بعين (الطمع) و المصالح إلى موريتانيا. داخليا الوضع مستقر سياسيا و مقايضات و تكتلات قبيل الحملة الإنتخابية الرئاسية القادمة. إذن هل هدف (المسودة) الإلهاء الشعبي و التضليل الإعلامي أم صراع اجنحة نفوذ تود إضعاف الجهة القضائية المشرعة حيث من سابع المستحيلات ان يوافق البرلمان الحديث على (كرامة) بعد المصادقة العسيرة على رفع الحصانة البرلمانية.
خياران أمام الحكومة الأول تفعيل سياسة الترهيب و الترغيب و حشد الدعم (الديني) و السلطوي لتمرير قانون (الجندر) و هذا الخيار مستبعد نظرا لان الانتخابات الرئاسية على مرمى حجر و لن تغامر الحكومة من أجل مشروع غريب قد يؤدي إلى إنتحار سياسي و إحتفان إجتماعي. بالخصوص أن كبار علماء البلد و المثقفين و الكتاب و نشطاء المجتمع المدني وجهوا رسائل مباشرة إلى فخامة الرئيس يعبرون عن رفضهم المطلق لهذا (النوع) الذي يخالف و يناقض الشريعة.
الثاني التسويف حيث يؤجل النظر في (المسودة) من أجل تعميق المراجعة و التعديل و هذا يثبته تصريح الناطق الرسمي للحكومة و نفيه المطلق للخبر المتداول حول مشروع (كرامة). كما يؤكد هذا أيضا مصادقة مجلس الوزراء على هيئة العلماء على أساس جمعية ذات نفع عام مع أمتيازات و صلاحيات تفضيلية و هي نفس الهيئة التي طالبت الرئيس السابق (المسجون) بمأمورية ثالثة.
خلاصة القول سيتم تأجيل (كرامة) المرأة و الفتاة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية و سوف تطرح بشكل علني في النصف الأول من المأمورية الثانية. مرحلة ما قبل المصادقة بدأت الآن و من المتوقع خفض أسعار المحروقات و أستصدار فتوى بمطابقة مواد المشروع بعد المراجعة الرابعة مع الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى حملة إعلامية من قبل منظمات حقوقية و عقوقية مدعومة من الغرب و من المحتمل إخراج مسرحيات من قبيل سيناريوهات العبودية و الرق. حيث تطالب المتدخلات بحمايتهن من بطش و سطوة أولياء الأمور. على كل حال تبقى الاحتمالات قائمة و التوقعات مفتوحة و حتى لا نستبق الأحداث ننتظر لعل القادم أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى