sliderمقالات ورأي

كيف نمى الفساد حتى تعملق/ التراد ولد سيدي

لقدكان نظام المختار بن داداه الذي كان يحتوى بعض مترجمى الإدارة الفرنسية وبعض منخفضى التعليم ورغم نقص التجربة كان يفرض تجنب المال العام، وتسييرا صارما واعتقل كبار المسؤولين على افتقاد مبالغ زهيدة لاتبلغ المليون ،وعزل البعض واقالتهم على تصرفات بسيطة كممارسة التجارة مع الوظيفة ،وكحضورهم للاجتماعات القبلية،
وأثناء الأحكام العسكرية بدأ الفساد يتفشى وتطور كثيرا وتوسع في عهد الرئيس معاوية، وفي مرحلة محمد بن عبد العزيز رفع شعار مكافحة الفساد ، ورغم التجاوزات والاخطاء الكثيرة التى لوحظت في عهد ولد عبد العزيز فقد حقق أمورا لايمكن إخفاؤها اوتجاهلها كإصلاح نظام الضرائب، الذي كان في غاية السوء، ومنع تعدد الرواتب التى كان الشخص فيه يأخذ اكثر من راتب من وظائف مختلفة لايمكن ان يمارسها او يؤدى لها عملا، وفي زمن ولد عبد العزيز تم الحد من استغلال بعض رجال الاعمال ،وبعض البنوك للشركات الوطنية ، وأمور أخرى تختلف الناس في تقييمها…
لكن عهد الرئيس غزواني عهد انتعاش الفوضى في كل شيء في الامن وفي التزوير للادوية والاغذية والبضائع و فيه انتشرت المخدرات أكثر مما كانت لقدكانت موجودة في الانظمة التى سبقته وانتشرت أكثر في الشباب الذي بدأ يغادر البلاد في موجة هجرة غير مسبوقة، وفي عهد غزواني صار الفساد يتوسع واصبح صراطا ومنهاجا ،وصارت مصادر الاموال ،غير مقبول التساؤل عنها وحولها، وانتعشت مختلف السلبيات فازدادت الوساطة وتوابعها المحسوبية والجهوية والقبلية والطائفية ،
وإننا فيما تبقى من الخمس سنوات الغزوانية نطمئن نفوسنا إلى مشاهدة مالم يخطر لاحد على بال إذا استمرت الامور تتجه في نفس المسار كان الله في عون هذا الشعب الذي غلت معيشته وفسدت اخلاق شبابه وصارت المخدرات مستوطنة في مدارسه ،والجميع يغطون في نومهم العميق

التراد ولد سيدي

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى