هناك ثلاث مشكلات سيحدد التعامل معها مصير مرحلة حكم غزوانى المتأرجح بين الفشل المطلق في نظر الكثيرين و النجاح النسبى عند انصاره وبعض المتفائلين باقواله ووعوده ،وتاثير هذ التعامل قد يكون بالغا على حاضر ومستقبل البلاد ،فالمسألة الأولى كيف سيعالح إنهاء التنافر وعدم الانسجام بين المكونات داخل المكون العربي وبين المكون العربي وأخيه الزنجى الثانية: كيف سيتم علاج تصحيح حالة الحكامة وإنهاء الفساد، والمسألة الثالثة كيف سيحافظ نظام غزواني على السياسة الحكيمة المتوازنة بين المتصارعين حولنا وتجنب الاندماح في الصراع بينهم سواء بين المغرب والجزائر في الصحراء الغربية و بين المتمردين في الشمال المالى وحكومة بامكو !!!
إن غزواني حتى الإن لايبدو حزم أمره في وضع سياسة واضحة اتجاه المسالتين الاوليتين علاج الوحدة الوطنية في الوضع الداخلى فغزواني لايبدو أنه يرى ضرورة لعمل محدد خاص واستثنائي اتجاه الوضع الداخلى وهذا خطأ فالوضع الداخلى لا يمكن علاجه إلا إذا تقررت خطوات عملية سياسية وقانونية وإعلامية تتضمن ما يفرض تغيرات عملية وسلوكية وعقلية .وفي مسالة الحكامة لايبدو أن الرئيس يراها كما نراها لأنه يتحدث عن الموضوع دون ان يقوم بخطوات عملية بتجريد مفسدين من وظائفهم و تقديم من يؤمل فيهم الصلاح والاستقامة،إنه يبدو انه يرى أن الجميع في الهوى سواء اي انهم متشابهين!!،.
وهذا يذكرني بما حدث لمعاوية ولد سيد احمد بن الطائع الذي كان متطلعا لعمل شيء ما وكان فعلا يفكر في سوء مايسود لكنه بعد تجربة قصيرة اقتنع ان الحميع متشابهين وقال قولته الشهيرة ماذا أفعل فهؤلاء موريتانيون كلهم هكذا!!!
إذا كان غزوانى يرى الامور كما رآها معاوية فلن يحارب فسادا ولن يغير حالا وهذه هي المشكلة،
اما بالنسبة لمشاكل الصراعات في المنطقة فموريتانيا تتعرض لضغوط هائلة من الداخل ومن الخارج لدفعها للتحرك وتغيير مواقفها وإن ضغوط المغرب وإغراءاتها قوية لكن أي تغيير في مواقف موريتانيا ستكون له تأثيرات كارثية يتمنى أكثر العقلاء ان لا تحدث،كما ان العلاقات مع متمردى مالي تحتاج من الحكمة الكثير الكثير وإلا سنصبح في قلب الصراع!!!
التراد سيدى




