
نواكشوط | الحرية نت: أصدرت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) بياناً شديد اللهجة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت فيه أن واقع المرأة في موريتانيا ما زال يرزح تحت وطأة “عدم المساواة والتعسف المنهجي”، مشيرة إلى أن الاحتفالات الرسمية بالثامن من مارس لا تعدو كونها خطاباً أجوفاً يتناقض مع الحقيقة المأساوية التي تعيشها النساء، ولا سيما المنتميات لمجتمع “لحراطين”.
أرقام صادمة واستغلال جنسي
وكشف البيان عن معطيات صادمة، حيث قدرت المنظمة أن أكثر من 20% من سكان موريتانيا يعيشون تحت نير العبودية الوراثية والمنزلية، تشكل النساء والأطفال 90% منهم. ووصفت “إيرا” هؤلاء النساء بأنهن يُعاملن كـ “ماشية بشرية” محرومة من أبسط الحقوق المدنية، بما في ذلك حق التعليم والزواج والنسب.
كما نددت الحركة بما أسمته “الشريعة المحلية” التي يطبقها النظام والهياكل القبلية، والتي تشرعن استغلال النساء المستعبدات جنسياً وحرمانهن من حق الزواج الشرعي، معتبرة أن الاغتصاب الجماعي والمتكرر بات “واقعاً غير متغير” للعديد من الفتيات والنساء في الأوساط الاسترقاقية.
قضية “النوها” وقمع المبلغات
وسلط البيان الضوء على حالة الطفلة “النوها” (11 عاماً)، التي قُدمت كـ “هدية زواج” لإحدى سيدات الأسر المتنفذة، حيث كانت تعيش ظروفاً مهينة محرومة من الملابس والتعليم.
وفي سياق متصل، استنكرت الحركة بشدة اعتقال الصحفية وردة أحمد سليمان، والمبلغتين رشيدة السالك ولالة فاطمة، اللواتي كشفن عن مأساة الطفلة النوها. وأشارت المبادرة إلى “ازدواجية معايير” القضاء الموريتاني، الذي يرفض سجن النساء المدانات بممارسة العبودية بذريعة الحمل والرضاعة، في حين يعتقل الناشطات المناهضات للعبودية رغم أن اثنتين منهن حوامل.
مطالب وطنية ودولية
وفي ختام بيانها، وجهت “إيرا” نداءً عاجلاً للمجتمعين الوطني والدولي تضمن النقاط التالية:
• الإفراج الفوري عن الناشطات المعتقلات (وردة، لالة، ورشيدة).
• إدانة سياسة الإفلات من العقاب وتواطؤ الأجهزة الأمنية والقضائية مع الممارسات الإسترقاقية.
• تمرير “قانون كرامة” الخاص بحماية النساء والفتيات وفق المعايير الدولية، والذي قوبل برفض قاطع من الأغلبية البرلمانية.
• تفعيل القوانين المجرمة للعبودية بشكل صارم لكسر دائرة التبعية والخضوع.
وشددت لجنة الاتصال بالحركة على أن يوم 8 مارس يجب أن يكون لحظة وعي وعمل ملموس لتحرير النساء اللواتي لا يزلن مقيدات بقيود التمييز والرق، مؤكدة التزامها بمواصلة النضال حتى نيل الكرامة والمساواة.





