أعلن 31 قياديًا في حزب جبهة المواطنة والعدالة، اليوم الأحد، انسحابهم الجماعي من الحزب الذي يرأسه السياسي جميل منصور، في خطوة تمثل أبرز هزة تنظيمية يشهدها الحزب منذ حصوله على الترخيص.
ويُعد الحزب إطارًا سياسيًا ضم شخصيات داعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى جانب قيادات معارضة سابقة قدمت من حزب تواصل، وشخصيات من التيارات القومية العربية واليسارية.
وقال المستقيلون، في بيان مشترك، إن الحزب بدأ، بعد حصوله على الترخيص، “يبتعد تدريجيًا عن المبادئ التي تأسس عليها”، معتبرين أن ذلك تجسد في عدد من الممارسات التي دفعتهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب.
وأوضح البيان أن من أبرز تلك الممارسات “تغليب الاعتبارات الشرائحية والفئوية على الخطاب الوطني الجامع، واعتماد مقاربة انتقائية في تناول المظالم الوطنية، بما يخالف مبدأ العدالة الشاملة التي تنصف جميع المتضررين دون تمييز أو توظيف سياسي”.
كما اتهم الموقعون قيادة الحزب بـ”التراجع عن المؤسسية، وإضعاف دور الهيئات الحزبية، وإحلال القرار الفردي محل التشاور”، مؤكدين أن ذلك انعكس سلبًا على الثقة الداخلية وحيوية الحزب.
وضمت قائمة المستقيلين نوابًا لرئيس الحزب، وأعضاء في اللجنة الدائمة والمكتب السياسي والمجلس الوطني، إضافة إلى رؤساء أقسام وفاعلين سياسيين في عدد من الولايات، ما يمنح الاستقالات وزنًا تنظيميًا داخل الحزب.
ولم يصدر، حتى وقت نشر هذا الخبر، أي تعليق رسمي من قيادة حزب جبهة المواطنة والعدالة بشأن الاستقالات أو الاتهامات الواردة في بيان المستقيلين






