
نواكشوط – (الحرية نت): طالب النائب والمرشح الرئاسي السابق بيرام ولد الداه ولد أعبيد باستقالة الحكومة، على خلفية أزمة الكهرباء التي شهدتها نواكشوط إثر حريقين طالا منشأتين كهربائيتين، داعيا إلى إجراء تدقيق شامل في الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» وتعويض المتضررين من الانقطاعات.
وقال ولد أعبيد، في بيان صادر عنه بتاريخ 24 أغسطس 2026، إن زيارة رئيس الجمهورية لمواقع الحرائق والإعلان عن فتح تحقيق لا يكفيان لمعالجة تداعيات الأزمة، مطالبا باتخاذ إجراءات فورية لصالح المواطنين والأنشطة الاقتصادية التي قال إنها تضررت من انقطاع الخدمة.
واقترح في هذا السياق تخفيضا استثنائيا بنسبة 70% من فواتير الكهرباء عن الشهرين المعنيين لصالح المشتركين في المناطق المتضررة، إلى حين معالجة ملف تعويض المواطنين والتجار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن الخسائر التي يقول إنها لحقت بهم.
واعتبر ولد أعبيد أن انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من العاصمة أثر على الأسر والمستشفيات والصيدليات والمحلات التجارية والمؤسسات الاقتصادية، منتقدا ما وصفه بعجز الحكومة عن استعادة الخدمة بالسرعة المطلوبة واضطرارها إلى الاستعانة بخبرات خارجية.
ووجه ولد أعبيد انتقادات إلى أداء الحكومة وسياساتها في مجال الخدمات العمومية، معتبرا أن زيادة الضرائب والرسوم ينبغي أن تقابلها خدمات أساسية ذات جودة، كما انتقد ما وصفه بتغليب التواصل والإعلان عن المشاريع على المتابعة والتقييم وقياس النتائج الفعلية.
وفي ما يتعلق بـ«صوملك»، قال ولد أعبيد إن الأزمة كشفت، حسب رأيه، عن اختلالات في الخبرة التقنية والصيانة والتكوين والاستعداد للتدخل في حالات الطوارئ، مطالبا بإخضاع الشركة لتدقيق شامل يشمل الحوكمة والموارد البشرية والكفاءات والتكوين والصيانة وإجراءات الشراء والقدرة على الاستباق والتدخل.
كما أثار تساؤلات بشأن آليات اقتناء المعدات واللجوء إلى الوسطاء في الصفقات، داعيا إلى تتبع مسار اقتناء التجهيزات، بدءا من تحديد الاحتياجات والمواصفات، مرورا بالمورد والأسعار ومدى مطابقة المعدات، وصولا إلى الرقابة والاستلام والتركيب والصيانة.
وشكك ولد أعبيد في قدرة التحقيق المعلن عنه على كشف جميع ملابسات الحريقين، وطالب بتحقيق يتناول مختلف مراحل الصفقات والتجهيز والصيانة، ويحدد أسباب الحادثين ومدى وجود صلة محتملة بينهما.
ورغم انتقاداته لأداء «صوملك»، شدد ولد أعبيد على أن المسؤولية، من وجهة نظره، لا تقع على الشركة وحدها، معتبرا أن الحكومة تتحمل مسؤولية السياسة الطاقية وحوكمة المؤسسات العمومية وجودة الصفقات وحماية المال العام.
وخلص ولد أعبيد إلى المطالبة باستقالة الحكومة، داعيا إلى تشكيل حكومة قال إنها ينبغي أن تكون أكثر كفاءة، وإلى تعزيز فعالية المؤسسات العمومية وشفافية الصفقات وجودة الخدمات ومساءلة المسؤولين.







