نواكشوط – (الحرية نت): انتقد النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد ما وصفه بالتناقض بين تنظيم حوار سياسي يسعى إلى تعزيز التوافق الوطني، وبين الأنشطة التي ينظمها حزب «الإنصاف» في عدد من مناطق البلاد، معتبرا أنها تحمل مؤشرات على تعبئة سياسية تمهد للدعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة.
وقال ولد اعبيد، في بيان صادر عنه الأحد 6 سبتمبر 2026، إن السلطة تعلن من جهة رغبتها في تعزيز المكتسبات وتعميق الإصلاحات وبناء توافق حول قواعد الممارسة الديمقراطية، بينما تتحرك، من جهة أخرى، وفود حزب الإنصاف في مختلف المناطق لحشد السكان، معتبرا أن هذه التحركات تخدم التمهيد لمأمورية ثالثة، وهو ما وصفه بأنه يتعارض مع أحكام الدستور.
وتوقف ولد اعبيد عند ما اعتبره تصاعدا للخطاب الجهوي والقبلي في الأنشطة السياسية، مشيرا إلى حديث أحد الأمناء العامين للوزارات خلال اجتماع محلي عن تعيين عدد من أبناء المنطقة في مناصب مهمة.
واعتبر أن تقديم التعيينات في الوظائف العمومية باعتبارها مكاسب لجهة أو قبيلة يمثل انحرافا عن مفهوم الدولة الجمهورية، مؤكدا أن التعيين في مؤسسات الدولة ينبغي أن يستند إلى الكفاءة والاستحقاق والمصلحة العامة، لا إلى الانتماءات الجهوية أو القبلية.
وأضاف أن استخدام تعيين أبناء منطقة معينة في التعبئة السياسية يرسخ، حسب تعبيره، تصورا يقوم على تقاسم المناصب بين الجهات والقبائل والمكونات الاجتماعية، محذرا من انعكاسات ذلك على مفهوم المواطنة ووحدة الدولة.
وأكد ولد اعبيد أن موريتانيا، باعتبارها جمهورية موحدة، تحتاج إلى دولة تضمن الحقوق نفسها لجميع المواطنين، وتتيح الوصول إلى مؤسساتها على أساس المواطنة والكفاءة، بعيدا عن الانتماء الجهوي أو القبلي.
وختم ولد اعبيد بيانه بالدعوة إلى اليقظة إزاء ما وصفه بـ«الانحراف المزدوج»، المتمثل، وفق رأيه، في التمهيد لانتهاك الدستور وتطبيع الخطاب القبلي والجهوي داخل مؤسسات الدولة، معتبرا أنه لا يمكن بناء توافق وطني بالتوازي مع ممارسات تقوض الأسس التي يفترض أن يقوم عليها هذا التوافق.






