هاشتاق
مقترحات حول البطالة
تعاني بلادنا كغيرها من بلدان شبه المنطقة من البطالة بشتى اشكالها ، بالإضافة الى عدم توازن في الانفاق الحكومي على رواتب العمال ، وان لم نقل الغياب شبه المطلق للكفاءة المهنية ، وكل ذلك ونحن نرزح تحت وطأة الفساد الاداري و المالي والفقر وشح في الموارد بصورة عامة …
وبالنظر الى عمق الاختلالات البنيوية على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية و السياسية منذ نشأة الدولة وحتى الآن ، و تجذر تلك الاختلالات الى ان شكلت في حد ذاتها وعيا جمعيا ، يدعو الى تكريس الطبقية و القبلية و يذكي النعرات الحزبية والسياسية والثقافية ، على حساب قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان و العدل والمساواة ….
ومن جهة اخرى ونظرا الى الظروف الاقليمية والدولية الراهنة ، التي تحتم على العالم بصورة عامة ، اعادة النظر في العديد من السياسات الداخلية والخارجية ، بعد تداعيات الازمة الصحية العالمية الاخيرة ، وما ابانت عنه من ضعف و هشاشة وعدم جاهزية للكوارث و الازمات ، من قبل العديد من دول العالم بما فيها الدول العظمى ، و كذلك التداعيات الاقتصادية بشكل خاص للحرب الروسية – الاكرانية الحالية ..
فكل هذه العوامل مجتمعة ، وغيرها من العوامل المتداخلة ، تجعلنا امام واقع مرير ، لن نخرج منه نحو الافضل الا بانتهاج سياسات اقتصادية واجتماعية ناجعة و مختلفةً تماما ، وذلك بالطبع مناط بصدق الارادة السياسية من جهة ، وبتضافر جهود النخبة وسعيها المتواصل في تحقيق المصلحة العامة ، وتغليبها على غيرها من المصالح الشخصية من جهة أخرى ، حيث انه ومن المعلوم أن تصور حجم التحديات المستقبلية ، جزء لا يتجزء من تصور المخارج الآمنة و الحلول المناسبة على الامدين القريب و المتوسط على الاقل ..
وفي هذا الاطار وتدعيما للجهود الوطنية الرامية الى تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، وبما اننا على اعتاب حوار – تشاور وطني شامل ، ينبغى ان نخرج منه بنتائج جيدة ، فإنني اتقدم باسهام بسيط حول التصور المناسب لهذه المرحلة وعلى شكل اقتراحات عملية في عدة جوانب من أجل احداث تغيير ايجابي و تحقيق تنمية شاملة :
– اطلاق مبادرة وطنية شاملة للتنمية البشرية ..
– ترشيد الانفاق العام وعقلنته و تنظيم الرواتب والاجور..
– تخصيص الحوار الوطني الشامل القادم لطرح كافة التصورات الايجابية و الحلول الممكنة ، دون استثناء .
– مبادرة وطنية شبابية للزراعة و التنمية المستدامة .
– اطلاق حملة اعلامية واسعة النطاق لشرح مضامين الخطاب التاريخي لصاحب الفخامة في ذكرى عيد الاستقلال الاخيرة ، لما يحمل من توجيهات و عمق رسالة و رقي مضامين .
– اعادة هيكلة القطاعين العام والخاص ، بما يسمح بالتوصل الى مفهوم الشراكة الإيجابية بعيدا عن الندية تارة و الوصاية المطلقة في غالب الاوقات .
– عقد مؤتمر وطني للكفاءات الوطنية في الداخل و المهجر ، برعاية سامية من رئاسة الجمهورية..
– إعداد مقاربة امنية جديدة تعزز دورنا الدولي في ارساء الامن والاستقرار بصورة عامة ، بالإضافة الى التعاون الامني في شبه المنطقة بصورة خاصة ، لما لذلك من اهمية بالغة في تدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية و توطيد علاقات حسن الجيرة .
– الاسراع في مرتبة قطاعي الصيد و المعادن و خاصة الشق الوظيفي .
– انشاء لجنة عليا للتطوير الاداري
– استحداث آلية للتطوير الاداري و تعزيز الرقابة الداخلية..






