sliderالمبتدأ

آلية الحوار والعفو عن المتأولين: الوطن فوق الجميع

أفضى الحوار ونهجه إلى رؤية لموريتانيا وإفريقيا والشرق الأوسط، دعا لها وطبقها فخامة الرئيس في وطننا العزيز، وفي قارتنا السمراء، وفي المحافل الدولية منذ نيله ثقة الشعب الموريتاني سنة 2019.

وتُعتبر التجارب التي أنجزها وفعّلها مع كافة الفرقاء السياسيين والشركاء والمنفيين والمطاردين والمظلومين والمتأولين مؤسسة على رؤية للحكامة، لم تتأثر بأي طرف يسعى لتصفية حساباته مع أي طرف كان، خارجياً أو داخلياً.

كان غزواني، ولا يزال، قوة هادئة نظيفة من الأحقاد، ومتميزاً عن طلاب السلطة والثروة والزعامة والترشح والوزارة والصفقات المشبوهة التي تفننت فيها (خلية العش) وحكومات الظل خلال ستة عقود، منذ نشأة دولة الاستقلال إلى عشرية الانحناء والضرائب والصفقات والإذلال والتكبر والتزلف.

اليوم أثبتت رؤيته أن لا سلام بالقوة، بل بإحقاق الحقوق والعدل، كما قال فخامة الرئيس في محنة غزة، وأنه لا بديل عن السلام والاقتصاد الاجتماعي، لا الضريبي، والحوار البنّاء لا التغول في دعم وتمويل الدعايات الشعبوية والعنصرية والجهوية التي يتعاظم ضررها الداخلي والخارجي على الوحدة الوطنية ومرجعيات القدوة الدينية الحسنة، وما أُنجز بعد العشرية في مأمورية الإنصاف.

موريتانيا اليوم هي أحوج ما تكون إلى هذا النهج، وإلى إنجاح آلية الحوار في أيامنا هذه، ونشر ثقافة الإنصاف والسلام، لا الصراع العبثي، والتوجه مخلصين إلى سردية تاريخ دولة المرابطين، ودولة الفقهاء، وبناء ثقافة وتراث المقاومة الوطنية، وعلماء وزعماء حضارة الملثمين الذين استُهزئ بهم، ولا يزال، مفسدون أفسدوا الاقتصاد والسياسة والثقافة والدين والأخلاق.

نقولها عالياً: يريدون حرمان شعبنا من إنجاز الحوار والسلم الاجتماعي.

أبناء حكماء رشداء يرفعون التحديات ويواجهون الأخطار، ويضعون على الطاولة، بحكمة وجرأة، دون انحراف أو خجل:

الوطن فوق الجميع.

أليس فيكم، مع فخامة الرئيس الميمون، رجل رشيد؟!

بقلم:
محمد الشيخ ولد سيد محمد
أستاذ وكاتب صحفي

الأحد 21 / يونيو / 2026

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى