
قال عضو المجلس الوطني لحزب الانصاف : الأستاذ/ محمد يحيي ولد العبقري إن الحوار المرتقبَ ضرورة سياسية واجتماعية واقتصادية .
وأضاف ولد العبقري في تصريح لـ “الحرية نت” بأن انتظارَه مثل انتظار الربيعِ المبارك فكلما كان أبكَرَ كان أبْرَكَ لجهة خلق التناغم المجتمعي المطلوب لكل أمة تسعي للبقاء في عالم مطبوع بقانون الغابة ولا نجاةَ فيه إلا بالتوحيد إن كان يُنجي .
وقال إن الإحْماءَ المطلوبَ في الحوار أطولُ من المفروض في الرياضة لكنه علي أي حال لا يجب أن يكون غير محدودٍ فكلما قصُر زمنُه أي التحضير دلّ علي الاستعداد للتراضي حول أجندة معينة.
وأشار إلي أن المصلحة تقتضي التجديد في عنصرالمشاركين من كل الأحزاب وغيرهم وقُلْ مثل ذلك في المواضيع لأنك منطقيا حين تُبقي علي نفس الأشخاص أيا كان مستواهم فلا تتنظر جديدا تماما كالتجربة العلمية التي بدون تغييرٍفي عناصرها تلاقي النتيجة نفسَها ويتكرر ذلك ليوصل لحلقة مفرغة وهو سفاهة.
إن الجميع عليه أن يجعل في الحسبان عوامل الهجرة والتشرذم و السخونة والخشونة والتحمية في المشهد السياسي والاجتماعي شفاها وعملا فهذا حتما إن يقي دون تفطنٍ إليه فلا يُرتجى الخلاصُ.
الأستاذ محمد يحيي ولدالعبقري أشار إلى أن مقولة
(الرَدْمُ نقيض الحفر)تتنزل في فن السياسة لكن مع ضمان عدالة في الذي يتم التوافق عليه لأنه إن كان فيه مغبون فلن يُعَمَرَ طويلا.
وقال ولد العبقري إن تجربته الطويلة توحي بأن المجتمع الموريتاني متسامحٌ لكنه مع ذلك حاذقٌ بما يكفي و يعرف تماما المفسد وللمصلح لكنه يفضل السكون والسكوت علي الزوبعة،فهل سيظل هكذا إلى أجل غير مسمى؟
لا يمكن التنبؤُ بنيات المجتمعات إن استفحَل الضغطُ الحياتيُ وكثر
اللاّعدل في الشيء العمومي كالترقيات والامتيازات ونخو ذلك.
وأضاف بأن الذين يقولون بأن الحوار عندنا عملٌ ترفيهيٌ حيث لا نعيش أية ضيقات عليهم إعادة التفكير خاصة مع تنامي التفتُت والتشكيكِ والتشرْذمِ والنظرةِ السلبية للتّنوع وظهور الصراع بين من يريد أن يكون فوقَ ويكون الآخرُ تحته والصواب أن نُخصِعَ التراتبية لمبدإ الجدارة لا غير.
وفي الأخير تمني الأستاذ أن يري
موريتانيا مزدهرة موحدة كما كانت وختم بأنه كثيرا ما تَهَيبَ وتردَدَ في إبداء وجهة نظره في رئيس الجمهورية الذي استبشر الخيرَ والعافية للأمة معه ولا يزال كذلك ويعْتقد ولد العبقري أن الرئيس محمد ولد الغزواني لديه نية صادقة وملتزمة بازدهار مو ريتانيا وتطويرها لكن القائد لا يمكنه فعل كل شيءٍ لوحده بل يلزم تضافرُ الجهد لبلوغ برّ الأمان.
وخلص محمديحيي ولد العبقري إلي أنه وآخرين يمتلكون آراءً وهي تحت تصرف من يتولي أمر الحوار إن رغب لأن ناتجَ الآراء كافة أدومُ وأنفعُ وأقْنعُ.
وعلى كل حال :
ما أولٌ إلا ويتلوه آخِرٌ ولنعلم جميعا ان الموجود هو القادم لا الحاضر ولا الماضي.
وختم بالدعاء لغزة وأهلها .






