عائلة الطفل سيد أحمد محفوظ تتقدم بشكوى رسمية وتكشف معطيات صادمة حول وفاته
في تطور مثير لقضية هزت الرأي العام الموريتاني، كشف السيد محفوظ ولد سيد محمد ولد داها، والد الطفل الراحل سيد أحمد محفوظ، عن تفاصيل مأساوية ومؤلمة سبقت وفاة ابنه في المحظرة، معلنًا عن تقديم شكوى رسمية للسلطات الموريتانية للكشف عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
تفاصيل المعاناة: تعذيب وإهمال طبي
واستناداً إلى إفادات مرافقي الطفل (خاله وأخوه)، أوضح البيان أن رحلة معاناة الطفل بدأت في 17 يناير 2026، حيث أصيب بحمى شديدة وتورم في الحنجرة منعه من البلع. وبدلاً من توفير الرعاية الطبية اللازمة، أفاد الشهود بأن المشرفين اكتفوا بتقديم مسكنات بسيطة، بل وتجاوز ذلك إلى:
• الاعتداء الجسدي: تعرض الطفل للضرب المتكرر من قبل أحد المشرفين يدعى (القاسم)، وصفعه من طرف شيخ المحظرة رغم حالته الحرجة.
• الإهمال المتعمد: اتهام الطفل بـ “التظاهر بالإغماء” وإبعاد إخوته عنه لمنعهم من إبلاغ أسرته.
• التغذية القسرية: محاولة إطعامه “بطاطا مطحونة” بالقوة رغم انسداد حنجرته بالكامل وعجزه عن البلع.
اللحظات الأخيرة ومحاولة التستر
نقل البيان كلمات مؤثرة عن الطفل في لحظات وعيه الأخيرة، حيث كان يعاتب إخوته على عجزهم عن إيصال خبر مرضه لأهله، مؤكداً أنه “لا يسامح من تسبب في مصيره”. وفارق الطفل الحياة في الأول من فبراير حوالي الساعة السادسة مساءً، ولم يتم إبلاغ أهله إلا بعد وصول جثمانه لمستشفى الشيخ زايد بنواكشوط، ومحاولة مرافقيه سحب الجثة سراً قبل أن يمنعهم الطاقم الطبي.
تحرك قانوني ومناشدة حقوقية
أشادت الأسرة بتعاطي السلطات الأمنية والإدارية الإيجابي مع القضية، مؤكدة أنها تقدمت اليوم بـ شكوى رسمية لمباشرة التحقيق. كما وجهت الأسرة نداءً مفتوحاً إلى:
1. اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.
2. المنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني.
وشدد الوالد في ختام بيانه على أن الهدف من إثارة القضية ليس فقط تحقيق العدالة لابنه، بل لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المؤسسات التعليمية والمحاظر مستقبلاً، فاتحاً باب منزله في حي “تفرغ زينة” لكل المتضامنين والجهات الحقوقية.




