sliderتقاريرحوادث وجرائم

هروب مطلوب “مثلي” من السنغال إلى موريتانيا يفتح ملف التشدد القانوني والتعاون القضائي بين البلدين

نواكشوط | الحرية نت: أفادت تقارير إعلامية سنغالية صادرة اليوم الإثنين، عن نجاح مواطن سنغالي في الفرار من مدينة “تيفاون” (أحد أهم المعاقل الدينية للطريقة التيجانية) متجهاً نحو الأراضي الموريتانية، وذلك بعد ملاحقته ضمن حملة أمنية واجتماعية مكثفة تستهدف مكافحة ظاهرة المثلية الجنسية في السنغال.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه السنغال تصعيداً كبيراً في إنفاذ القوانين الصارمة ضد هذه الظاهرة، مدفوعة بضغط شعبي وديني قوي من المشيخات الصوفية، مما جعل من موريتانيا – وجهة غير متوقعة – لهذا الهارب.

تساؤلات حول “التساهل” الموريتاني

تثير هذه الواقعة علامات استفهام عديدة لدى المراقبين حول البيئة القانونية والاجتماعية في موريتانيا؛ فبينما تُعرف موريتانيا بأنها “جمهورية إسلامية” تطبق الشريعة في منظومتها القانونية، يبرز التساؤل: لماذا تبدو موريتانيا وجهة محتملة لهؤلاء الفارين؟ وهل هناك تساهل ضمني أو ثغرات في الرقابة الأمنية تجعل “الملاحقين” في دول الجوار يجدون فيها ملاذاً؟

يرى محللون أن ثمة مفارقة بين النصوص القانونية الموريتانية التي تجرم هذه الأفعال وبين الواقع الميداني الذي قد يفتقر أحياناً إلى حملات الملاحقة “الراديكالية” المشابهة لما يحدث في السنغال، مما يفتح الباب أمام تساؤلات شعبية حول مدى جدية السلطات في التصدي لهذه الظواهر الغريبة على المجتمع المسلم.

اتفاقية التعاون القضائي تحت الاختبار

مع وصول الشخص المطلوب إلى الأراضي الموريتانية، يتجه التركيز الآن نحو اتفاقية التعاون القضائي التي وقعت مؤخراً بين نواكشوط وداكار، والتي تنص صراحة على تبادل المطلوبين.

• هل ستطلب السنغال رسمياً تسليم المواطن الفار؟

• وكيف ستتعامل القوانين الموريتانية مع طلب تسليم يتعلق بتهمة “المثلية” في ظل الالتزامات الدولية والضغوط الحقوقية؟

حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة العدل في البلدين، إلا أن الملف يضع الإدارة الموريتانية أمام اختبار حقيقي لموازنة التزاماتها الدينية والاجتماعية مع إجراءاتها الأمنية على الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى