وفقًا للمتحدث باسم الحكومة، منح رئيس الجمهورية العفو للنائبتين بروح من التهدئة والوئام الوطني. ويتجاوز هذا التبرير الإطار البسيط للرأفة الفردية: إذ يعبر عن إرادة سياسية لتشجيع نزع فتيل التوتر والحفاظ على التماسك الوطني.
وإذا كانت هذه هي الفلسفة التي ألهمت القرار الرئاسي، فمن المستحسن أن تنخرط الجمعية الوطنية بدورها في هذه الدينامية ذاتها من خلال دراسة إمكانية اعتماد قانون عفو عام. وخلافًا للعفو الخاص، الذي يلغي العقوبة أو يخفف منها دون الطعن في الإدانة نفسها، فإن العفو العام يمحو الآثار الجزائية للجريمة وفق الشروط التي ينص عليها القانون. وبذلك يضع حدًا نهائيًا للجدل السياسي-القانوني الذي لا يزال يحيط بهذه القضية.
وتندرج مثل هذه المبادرة بطبيعة الحال ضمن السلطة السيادية للمشرّع. غير أنها ستتيح إطالة أمد بادرة التهدئة التي أطلقها رئيس الدولة، وتعزيز روح المصالحة الوطنية، وطي صفحة نزاع لا يزال يغذي التوترات السياسية. وستسهم بذلك في استعادة مناخ من الثقة والصفاء والسلام في القلوب كما في العقول. كما ستجعل مطلب التزام الجميع بأخلاقيات مهنية تتوافق مع قيمنا داخل مؤسساتنا، وخصوصًا تلك التي يكون أعضاؤها منتخبين من الشعب، أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
غورمو عبدول لو، 18 يوليو 2026






