sliderتقارير

معدات ودعم فني مغربي عززا جهود إعادة الكهرباء إلى نواكشوط..

نواكشوط – (الحرية نت): ساهمت معدات وتجهيزات ودعم فني مغربي في تعزيز الجهود الرامية إلى إعادة التيار الكهربائي إلى نواكشوط، عقب الحريقين اللذين ألحقا أضرارًا بمحطتي تحويل رئيسيتين وتسببا في انقطاعات واسعة شملت عددًا من مقاطعات العاصمة ومرافق حيوية، في وقت أثارت فيه محدودية حضور هذا الدعم في التغطية الإعلامية الرسمية تساؤلات بشأن أسباب غياب الزخم الإعلامي المواكب له.

وفي إطار الاستجابة لتداعيات الأزمة، شارك فريق فني مغربي متخصص في جهود الدعم والمساندة، بالتزامن مع حشد تجهيزات ومعدات ونقلها بصورة عاجلة من جنوب المملكة المغربية باتجاه نواكشوط. كما تحدثت مصادر وتقارير عن نقل جانب من هذه المعدات من مدينة الداخلة، في تحرك عكس سرعة الاستجابة الفنية واللوجستية للمساهمة في استعادة الخدمة الكهربائية.

ورغم أهمية هذا الدعم في سياق أزمة أثرت بصورة مباشرة على الحياة اليومية لسكان العاصمة وعدد من المرافق الحيوية، ظل حضوره محدودًا في التغطية الإعلامية،

وتزداد هذه التساؤلات في ظل تناول وسائل إعلام موريتانية وصول معدات دعم من السنغال، ارتبط بعضها بمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، ما يستدعي، من باب الدقة، التمييز بين المساعدات الحكومية المباشرة وبين المعدات والتجهيزات المقدمة أو المستجلبة عبر مؤسسات ومنظمات إقليمية. وفي المقابل، لا تتوفر معطيات موثوقة تثبت وجود تدخل جزائري مباشر في معالجة الأزمة.

وتعود أزمة الكهرباء إلى حريقين طالا محطتي تحويل بجهد 33/15 كيلوفولت في نواكشوط، وأديا إلى اضطرابات واسعة في الشبكة وانقطاع التيار عن مناطق من العاصمة، فضلًا عن تأثر عدد من خطوط التغذية المرتبطة بمناطق ومرافق حيوية.

وميدانيًا، باشرت الفرق الفنية للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» تدخلات استعجالية لاحتواء تداعيات الحريقين واستعادة التيار، واعتمدت على تحويل التغذية عبر خطوط بديلة وإعادة تشغيل أجزاء من الشبكة بصورة تدريجية، مع إعطاء الأولوية للخط المغذي لآبار إديني، نظرًا إلى أهميته في تأمين إمدادات مياه الشرب للعاصمة.

وعلى خلفية الحادث، وجّه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، أُسندت إليها مهمة تحديد ما حدث وكيف وقع، والوقوف على الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحريقين، وتحديد المسؤوليات المحتملة، سواء تعلقت بأشخاص عموميين أو موردين أو شركات بناء أو مكاتب دراسات أو وسطاء.

وتشمل مهمة اللجنة كذلك تقييم عمليات إطفاء الحرائق وكيفية إعادة الخدمة الكهربائية، ودراسة إجراءات إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتشغيلها، إلى جانب تقديم توصيات عملية من شأنها الحد من مخاطر تكرار حوادث مماثلة وتعزيز سلامة واستمرارية المنظومة الكهربائية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى