قضية طفل محظرة «المبروك».. النيابة تطلب حبس الشيخ خمس سنوات والأب يطالب بإعادة التشريح
الحرية نت ـ طالبت النيابة العامة بولاية اترارزة بحبس شيخ محظرة «المبروك»، المعروف بـ«بكرن»، خمس سنوات وإلزامه بأداء الدية المغلظة، في قضية وفاة الطفل سيدي محمد ولد محفوظ. وطالب والد الطفل، خلال جلسة المحاكمة، باستخراج جثمان ابنه وإعادة تشريحه.
وتنظر المحكمة في ملابسات وفاة الطفل أثناء إقامته بالمحظرة، الواقعة ببلدية الميسر التابعة لمقاطعة بتلميت، وسط اتهامات من أسرته للقائمين عليها بالتقصير في رعايته وعدم إبلاغها بوعكة صحية ألمّت به، ما حال، بحسب روايتها، دون إسعافه في الوقت المناسب. وتبقى مطالب النيابة خاضعة لقرار المحكمة.
وكانت الجهات القضائية قد استمعت، خلال التحقيقات في فبراير الماضي، إلى أفراد من أسرة الطفل وتلاميذ بالمحظرة، واستدعت شهودًا آخرين، بينهم زوجة شيخ المحظرة. ونظم ذوو الطفل ومتعاطفون معهم وقفة أمام محكمة روصو للمطالبة بكشف ظروف الوفاة وتحقيق العدالة.
وفي العاشر من فبراير، أمر قاضي التحقيق بإيداع شيخ المحظرة أبو بكر ولد سيدي أحمد بابه، المعروف بـ«بكرن»، السجن، بتهمة إهمال طفل من طرف شخص له سلطة عليه، مما أدى إلى وفاته. وقررت غرفة الاتهام لاحقًا إيداع المؤطر بالمحظرة القاسم ولد صالح الحبس الاحتياطي، بعدما قبلت طعن النيابة في قرار وضعه تحت الرقابة القضائية.
وسبق أن أوقفت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي شيخ المحظرة عن التدريس، إثر بعثة تفتيش أوفدتها مطلع فبراير. وقالت الوزارة إن التحقيق أظهر ممارسته النشاط دون ترخيص قانوني، وألزمت المحظرة بتسوية وضعيتها الإدارية، والالتزام بحماية الطلاب من التعنيف والإساءة، وتخفيف الاكتظاظ.
من جهتها، أكدت أسرة شيخ المحظرة، في بيان سابق، ثقتها بالقضاء وتمسكها ببراءة ابنها ورفاقه، وطالبت بالابتعاد عن التشهير وترك الفصل في القضية للعدالة.






