صحافة المواطن

وادان: المرأة وسماعة الهاتف

طلبت أمس في وادان (مدينة تراثية شنقيطية) من امرأة -كانت تخدمنا في النُّزُلِ- سماعة هاتف!
فقالت: أَوَللهاتف سماعةٌ يا رجل؟ إنما السماعة ما تَسمَع بها وهي الأذن، ألم تقرأ قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي سمَّاع!
أما ما سألت عنه فهو مِسْمَعَةٌ أو مِسْمَاعَةٌ لأنه اسم آلة -وأسماء الآلة لا تخرج عن وزن مِفْعَل أو مِفعَال- مِن أسمع فهو مِسْمَع أو مِسْمَاع!
فقلت: كُلُّ الناس أفقه منك يا شَيْبَةَ السعد!
تعليق: أشك في أن المُضيفة دخلت المدارس النظامية. إذ لو كانت دخلتها لفقدت قدرتها على تمييز الصحيح من السليم لغويا لكثرة ما يُمَرَّرُ من النصوص الضعيفة في المقررات.
وقد ذكرتني القصة بأختي آمنة رحمها الله، فقد كانت فقيهة في اللغة، خبيرة فيها، مصاحبة للمعاجم محبة لها. رغم أنها لم تعرف المدارس النظامية قط.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى