أطلق 153 أكاديمياً وباحثاً ومنتخباً وفاعلاً سياسياً وحقوقياً وإعلامياً ونسوياً ومهنياً نداءً عاجلاً عبّروا فيه عن قلقهم البالغ مما وصفوه بـ”التصاعد المتزايد في الانتهاكات الحقوقية والسياسية” التي تستهدف الحركات الحقوقية ونشطاء الحراطين والسود عموماً في موريتانيا، معتبرين أن هذه التطورات تعكس أزمة بنيوية تمس أسس العمل الحقوقي والديمقراطي في البلاد.
وأشار الموقعون إلى أن اعتقال النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور، إلى جانب عدد من النشطاء الانعتاقيين، من بينهم عبد الله أبو جوب، والحاج ولد العيد، والصحفية وردة سليمان، وبو الناس ولد أحميد، ومحمد فاضل ولد أعليات، واللة فاطمة، والرشيدة منت السلك، ومحاميهم عبد الرحمن ولد زروك، يشكل مؤشراً على تضييق متزايد على العمل الحقوقي والمدني، ويثير مخاوف بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي.
كما حذر البيان من تصاعد ما وصفه بخطابات التحريض والعنصرية ضد الحراطين عبر المنصات الرقمية وبعض وسائل الإعلام، معتبراً أن هذه الخطابات تسهم في تطبيع التمييز وتقويض السلم الأهلي وإعادة إنتاج أنماط الإقصاء التاريخية.
وانتقد الموقعون ما اعتبروه استمراراً لمحاولات الحديث باسم الحراطين أو تعريف هويتهم بالنيابة عنهم، مؤكدين رفضهم لأي مقاربة وصائية أو إقصائية، ومشددين على أن الحراطين مكوّن أصيل في المجتمع الموريتاني وشريك أساسي في بناء مستقبله.
وتطرق النداء إلى ما وصفه بالإقصاء المؤسساتي الذي يطال بعض الأطر والكوادر الحراطين داخل مؤسسات الدولة، مستشهداً بعدد من حالات الإعفاء والإقالة، كما حمّل السلطات الموريتانية المسؤولية السياسية والقانونية عن ضمان احترام حقوق الإنسان والوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة.
وطالب الموقعون بالإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية أنشطتهم الحقوقية أو آرائهم السياسية والتعبيرية، واحترام الحصانة البرلمانية، ومراجعة القوانين المقيدة للحريات، وفتح تحقيقات في خطابات التحريض والكراهية، ووقف سياسات الإقصاء والتهميش، فضلاً عن إطلاق حوار وطني جاد حول العدالة والمساواة والإنصاف التاريخي.
ومن أبرز الموقعين على النداء:
- د. الحاج ولد إبراهيم
- أ. عبد الله سليمان ميصارة
- د. خالد ولد أسيساح
- د. بوها ولد محمد العبد
- محمد القيسي انيانك
- د. أباه ولد أبيش
- د. عباس أبراهام
- أحمد سلمان الشحرور
- يحي اللود (نائب برلماني عن دائرة أمريكا الشمالية)
- السالك ولد ناجم (العمدة المساعدة لبلدية تفرغ زينه)
- أمنة منت المختار
- السالكة منت أحميده
- محمد الأمين أغطف
- آمنة منت زيدان
- عبد القادر دحمان
- أحمد ولد كركوب
- عابدين سالم معطل
- محمد فال ولد بيني
- محمد سالم ولد أحريطين
- أحمد جدو بوه بناصر
قائمة الموقعين الكاملة مرفقة في نص النداء الأصلي وتضم 153 اسماً من أكاديميين وباحثين ومنتخبين وسياسيين وحقوقيين وإعلاميين ونسويات ومهنيين من موريتانيا وعدد من دول المهجر






