
في خطوة هامة استطاعت النائب فاطمة اعل محمود ان تنجح في تحفيز الفعل الثقافي بمقاطعة كوبني من خلال اعلانها في السنوات الأخيرة عن مسابقة قرآنية تنظم وفقا لمعايير المسابقات الوطنية والدولية الكبرى وسعيا منها لتجاوزحاجز الركود الثقافي وكسر الصمت المطبق الذي تجاوز كل حدود الصمت في مقاطعة كان من المفترض أن تكون متصدرة في الأنشطة الثقافية المختلفة، سعت إلى تطوير هذه الجائزة من خلال جعلها موسما لأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، فشمل التحفيز والتكريم المحاضر العريقة التي كان لها إسهام وجهد في تحفيظ كتاب الله العزيز وعلوم الشريعة ثم عززت برنامج هذا التطوير مؤخرا بإجراء لايخلو من حكمة وتبصر حيث تقرر أن تحمل كل نسخة اسم علم من اعلام المنطقة ومشاهير مشايخ الاقراء والمحاضر فجمعت من خلال هذا الإجراء بين أمرين اثنين :
_ تكريم من كرسوا حياتهم في سبيل خدمة كتاب الله العزيز والاعتراف لهم بالجميل على ماقدموا من جهد
_ فتح ذاكرة التاريخ لاستحضار تجاربهم والتعرف على سيرهم كي تقتفي الأجيال الحاضرة أثر السلف الصالح
وهنا تكتمل معالم المشروع : الاعتناء ببناء أجيال الحاضر من خلال تحفيز طلاب العلم خاصة اهل القرآن على التنافس في حفظ واتقان كتاب الله العزيز من أجل الفوز في هذه المسابقة التي اصبحت تشكل معيارالاتقان والحفظ والتميز بين أوساط طلاب المحاظربالمقاطعة ، وفي نفس الوقت فتح ذاكرة التاريخ لكتابة تاريخ الماضي وأمجاده والإستلهام من تجاربه الناجحة وتمكين شباب الحاضر من التعرف على سيرة سلف صالح أسس نهضة علمية وبنى منظومة قيم بوسائل محدودة وفي ظروف رغم صعوبتها لم تثنه عن تحقيق أهدافه النبيلة والمتمثلة في نشر العلم والمعرفة والقيم الحميدة
وهنا يبدو هذا المشروع واعدا من خلال تعدد مساراته فمن خلاله يتم تحفيز جيل الحاضر وتكريم جيل الماضي واستحضار تجاربه النافعة وتمهيد الطريق لأجيال المستقبل التي ستقطف ثمار هذا التطوير الذي بلا شك سيؤسس لظهور جيل قادر على إحياء ما اندرس من العلم وقادر على التواصل مع أجيال عصره بكل ثقة واقتدار
وقد كان اختيار التسمية لهذه النسخة موفقا لكون صاحبه ممن خدموا العلم والمعرفة لعقود عدة وهو أيضا تجسيد لتسليط الضوء على كبار قراء المنطقة وكبار العلماء الذين اهتموا بالعلم بشكل عام، والقرآن وعلومه بشكل خاص فالعلامة محمد ناجم ولد اعلاتي التنواجيوي خصص وقتا وجهدا غير يسير لحفظ كتاب الله واتقانه وتعليمه للناس
وله إجازتين قرآنيتين تربطانه بسند أقدم قراء الشناقطة وبلاد التكرور وهو سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي
فقد أخذ إجازته الأولى على يد أحد ابرز قراء ترمسه في زمنه وهو ابحيده بن أحمد عم التنواجيوي عن محمد الامين بن الطالب صالح عن محمد شيخنا بن ديوم عن سيدي عبد الله بن الشيخ السيد عن محمد بن الشيخ السيد عن محمد الأمين بن محمود بن احبيب عن محمود بن احبيب عن محمد الأمين بن اعبيد عن الخرشي بن عيسى بن كباد عن سليمان بن المهاجر عن الطالب أحمد بن محمدرارا عن الطالب سيد محمد بن عبد الله بن باب عن سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي شيخ القراء في هذا القطر وصاحب السند الأقدم في هذه البلاد والذي يرتبط السند التكروري الشنقيطي من خلاله بالسند المغربي عن طريق سيدي أحمد الحبيب بن محمد صالح اللمطي الفلالي السجلماسي ، وإجازته هذه في قراءة نافع
واخذ ايضا إجازته الثانية في قراءة نافع عن العلامة حمودي بن لمرابط الناصري عن شيخه محمد بن محمد “الحنف” عن محمد الأمين بن سيدي بن الامام عن شيخه محمد فاضل المداني عن شيخه محمد بن أحمد عن شيخه القريشي بن صالح بن الطالب محمود عن شيخه محمد بن الطالب اعل التنمزي عن شيخه عبد الرحمن بن محمت عن شيخه الطالب اعمر الملقب بالكنزي عن شيخه سيدي عبد الله بن ابي بكر التنواجيوي عن سيدي أحمد الحبيب اللمطي
وهنا يظهر أن للعلامة محمد ناجم سندين في طريقين من طرق الاسناد عن شيخ القراء التنواجيوي وهما :
_ طريق الطالب سيدي امحمد بن عبد الله بن باب
_ طريق الطالب اعمر الملقب بالكنزي
مع العلم أنه قد تكون له أسانيد في الطرق الأخرى لم نعثر عليها ، حيث يبدو من خلال أخذه لهذين السندين أنه اهتم بالبحث عن علو السند كما أن مكتبته فيها نقول عديدة لأنظام في علوم القرآن تثبت إهتمامه الكبير بالقرآن وعلومه
أما بخصوص مكانته العلمية ودوره القضائي فتلك ابواب أخرى لايتسع المقام هنا لنشر أخبارها.











