مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية يكشف تفاصيل إحباط مخطط إرهابي خطير في ندوة صحفية

الحرية نت – الرباط: أعلن مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، اليوم الاثنين بسلا، عن تفكيك خلية إرهابية كانت تسعى إلى إقامة فرع لتنظيم “داعش” داخل المغرب، كجزء من مشروع استراتيجي للتنظيم في منطقة الساحل.
وخلال ندوة صحفية، أوضح حبوب أن الخلية، التي تم ضبطها في عدة مدن مغربية، كانت على تواصل مباشر مع لجنة العمليات الخارجية لـ”داعش”، حيث تلقت تعليمات لإنشاء بنية تحتية لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة. وأضاف أن أفراد الخلية شكلوا لجنة مصغرة للتنسيق مع التنظيم بشأن التخطيط والتنفيذ.
ووفقًا للمعلومات الأمنية، فقد تم إيقاف 12 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا، غالبيتهم بمستويات تعليمية محدودة، حيث لم يتجاوز ثمانية منهم المرحلة الثانوية، فيما لم يكمل أحدهم عامه الأول في الجامعة. كما تبين أن اثنين فقط من المشتبه بهم متزوجان، في حين يعمل معظمهم في وظائف غير مستقرة.

وأكد حبوب أن التحقيقات كشفت عن تلقي أفراد الخلية تسجيلًا مصورًا يحثهم على تنفيذ عمليات إرهابية، ما يعكس جاهزيتهم للانتقال إلى مرحلة التنفيذ. ويأتي تفكيك هذه الشبكة بعد أسابيع من إحباط مخطط إرهابي آخر في حد السوالم قرب الدار البيضاء، مما يعكس استمرار استهداف المغرب من قبل التنظيمات الإرهابية النشطة في الساحل.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن الأجهزة المغربية تمكنت من تفكيك أكثر من 40 خلية إرهابية لها ارتباطات بتنظيمات في الساحل، بعضها متخصص في تجنيد مقاتلين وإرسالهم للتدريب قبل إعادتهم إلى المغرب لتنفيذ عمليات إرهابية. كما كشف أن بعض هذه الخلايا كانت تعمل تحت إشراف مباشر من قادة الجماعات المتطرفة.
كما تطرّق حبوب إلى تفكيك خلية إرهابية في طنجة عام 2005، والتي كانت على صلة بتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، حيث تبين أن زعيمها تدرب في معسكرات التنظيم بمالي قبل تلقيه تكليفات بإعداد بنية تحتية لتنفيذ عمليات داخل المغرب.

وأضاف أن اكتشاف مخبأ للأسلحة في الرشيدية يعيد للأذهان خلية أمغالا، التي فككت عام 2011 وكانت مرتبطة بـ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، حيث كانت تدير مخبأً للأسلحة في منطقة نائية.
وفي ختام حديثه، شدد حبوب على أن منطقة الساحل أصبحت ساحة نشطة للتنظيمات الإرهابية، التي تستغل الأوضاع السياسية والأمنية الهشة لتوسيع نفوذها، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للمغرب والدول الأوروبية.
محمد الحبيب هويدي -مراسل وكالة الحرية نت -المغرب





