نواكشوط – (الحرية نت) أعلن الزعيم الحقوقي والسياسي، النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد، عن إطلاق مشروع استراتيجي جديد تحت اسم “CAD2029″، داعياً الطيف المعارض والشعب الموريتاني إلى تجديد الطموح الوطني للتحرر مما وصفه بـ”الانغلاق الذهني” وصراعات المجموعات الصغيرة التي تعيق مسار التغيير.
وفي خطاب ألقاه بمقر حزب (AJD/MR) بنواكشوط، وجه ولد اعبيد نداءً قوياً لمكونات المعارضة، مؤكداً غياب أي اختلاف جوهري في برامجها أو في حجم المعاناة التي تواجهها أمام ما سماه “التعسف والإرث المتجذر للإفلات من العقاب”. وحذر من أن استمرار “تضخيم الفوارق واستعراض الأنا” أضاع وقتاً ثميناً في حلقات مفرغة، مشدداً على أن “وحدة المصير تفرض تفادي الغرق في الشراك التي ينصبها النظام”.
وبخصوص الجدل الدائر حول الحوار السياسي، انتقد ولد اعبيد ما وصفه بـ”الثنائية المريضة” (مع الحوار أو ضده)، معتبراً إياها مناورة لتشتيت المعارضة. وأوضح أن الحوار وسيلة وليس غاية، مشترطاً “الاعتراف المتبادل” ورفض قواعد اللعبة التي تصاغ من طرف واحد لإدامة الوضع القائم، مؤكداً أن الهروب من الحوار الجاد يعكس خوفاً من فقدان الشرعية.
وكشف ولد اعبيد عن توجه الائتلاف المناهض للنظام (CAS) نحو مزيد من الشمولية، معلناً عن ميلاد “تحالف الأحرار” كإطار مُراجع ومُحسن لاستراتيجية توحيد جهود التغيير. وأشار ولد اعبيد إلى أن هذا التحالف يسعى لبناء مجتمع الرفاه الجماعي “بلا سيد ولا عبد”، متجاوزاً الانقسامات القائمة على اللون أو النوع أو الوضع الاجتماعي الموروث.
وفي ختام خطابه، استعرض الرئيس بيرام تقاطع الإرادات الإصلاحية بين عدة قوى سياسية بارزة مثل أحزاب (RAG، UFP، FPC، AJD-MR، العهد، وموريتانيا القوية)، معتبراً أن الطريق نحو استحقاقات 2028-2029 يتطلب الثبات والتسامح المتبادل والتناصر في مسيرة التحرر، لضمان انتقال سلمي للسلطة يحترم التعددية والديمقراطية.




