
أثارت الرسوم التي فرضتها السلطات الجبائية على شحنة إسمنت مستوردة من الجزائر جدلاً بشأن واقع المنافسة في سوق الإسمنت الموريتاني، بعدما بلغت الرسوم، وفق معطيات متداولة، نحو 27 ألف أوقية للطن، وهو ما اعتبره متابعون عائقاً أمام دخول منافسين جدد إلى السوق، في ظل اتهامات باستمرار هيمنة الشركات المحلية على القطاع وبيع الإسمنت بأسعار موحدة، وهو ما يتعارض مع مبادئ المنافسة الحرة.
ويطالب فاعلون اقتصاديون بتفعيل قوانين المنافسة وحماية المستهلك، والتحقيق في أي ممارسات قد تكرس الاحتكار أو التنسيق في الأسعار، بما يضمن فتح السوق أمام المنافسة وتحسين جودة المنتجات وخفض الأسعار لصالح المستهلك.
وفي هذا السياق، قال رجل الأعمال الشاب وجاها ولد الشيخ ماء العينين، في تدوينة نشرها على صفحته، إن التشريعات الموريتانية تنص على تحرير السوق وفرض المنافسة لتوسيع هامش الاختيار أمام المستهلك، غير أن الجمارك – بحسب وصفه – لا تزال تمثل “العائق الفني وحجر العثرة” أمام قيام سوق تنافسية.
وأضاف أن العراقيل الإدارية والمماطلات، إلى جانب ما وصفه بفرض قيمة جمركية “بطريقة مزاجية وغير شفافة وغير عادلة”، تؤدي إلى رفع الرسوم الجمركية على المنتجات المستوردة، وهو ما يفقدها قدرتها على المنافسة السعرية، ويجعل المواطن، وفق تعبيره، يدفع ثمن الاحتكار في شكل غلاء للأسعار وتراجع في الجودة.




