
نواكشوط – (الحرية نت): في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وتصاعد الدعوات الدولية لإنهاء الاحتلال، تعود ذكرى النكبة الفلسطينية لتجدد التأكيد على تمسك الفلسطينيين بحقهم في أرضهم وهويتهم الوطنية، واستحضار واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في تاريخ القضية الفلسطينية، باعتبارها جرحًا مفتوحًا لا يزال يلقي بظلاله على حاضر الشعب الفلسطيني ومستقبله.
وفي هذا السياق، أحيت سفارة دولة فلسطين في موريتانيا الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، من خلال فعالية ثقافية احتضنها المركز الدولي للمؤتمرات “المختار ولد داداه” في العاصمة نواكشوط، بحضور رسمي ودبلوماسي وثقافي واسع، ضم ممثلين عن السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد في موريتانيا، والأمين العام لوزارة الثقافة، وعددًا من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين، ورؤساء الأحزاب السياسية، وممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات، إلى جانب الإعلاميين وأفراد الجالية الفلسطينية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سفير دولة فلسطين لدى موريتانيا الدكتور بشير أبو حطب، أن إحياء ذكرى النكبة لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي، بل يمثل وفاءً لتضحيات الشعب الفلسطيني، وتجديدًا للعهد بالحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال المتعاقبة، بما يعزز الهوية الوطنية في مواجهة محاولات الطمس والاقتلاع.
واستعرض السفير ما تعرض له الشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948 من تهجير ومعاناة مستمرة، مشددًا على أن صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم وهويتهم يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة سياسات التهجير التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاجها حتى اليوم.
كما جدد التأكيد على الموقف الرسمي الفلسطيني القائم على التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل لتحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية.
وفي ختام كلمته، ثمّن السفير مشاركة الحضور وتضامنهم مع القضية الفلسطينية، معربًا عن تقديره للمواقف الموريتانية الرسمية والشعبية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وتخللت الفعالية عرض فيلم “فلسطين 36”، الذي يستعرض محطات من تاريخ النضال الفلسطيني، حيث حظي بتفاعل واسع من الحضور، الذين أشادوا بما تضمنه من توثيق لأحداث تاريخية ورسائل تؤكد أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها أحد أهم عناصر صون الهوية والدفاع عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.


















