sliderمقالات ورأي

قطر تنتصر على الإمارات

لبات ولد أيتاه

الدولة القطرية، الراعية لجماعة الإخوان المسلمين، والتي قطعت موريتانيا علاقاتها معها في عهد الرئيس الأسبق محمد ولد عبد العزيز بسبب ما قيل إنه دعم وتمويل لحزب تواصل، تنتصر أخيرًا على خصومها في الخليج، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، الراعية لمشروع الأديان الإبراهيمية.

فبعدما كانت الإمارات تظن أنها تمتلك تأثيرًا قويًا على الحكومة الموريتانية، نتيجة العلاقات المتعددة بين عبد الله ولد بيّه ومحمد ولد الغزواني، حيث استثمر الأول ما يزيد على مليار دولار في عدة مجالات بمباركة من الحكومة، وفي وقت كان يُقال فيه إن موريتانيا أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التطبيع مع إسرائيل، لولا أحداث السابع من أكتوبر المعروفة بـ”طوفان الأقصى”.

وبعد ذلك، وفي غفلة من الجميع، أصدرت الحكومة الموريتانية بيانًا متضامنًا مع المملكة العربية السعودية بشأن الضربات الجوية التي استهدفت القوات الإماراتية في اليمن.

ثم جاءت، يوم أمس، الضربة التي قصمت ظهر البعير، ممثلة في بيان مجلس الفتوى والمظالم، الذي عُدَّ بمثابة تكذيب للحديث عن تبني موريتانيا لمشروع الإبراهيمية، رغم السماح بتنظيم ملتقى السلم عدة مرات في نواكشوط.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستترك السعودية المجال للنفوذ القطري، عبر جماعة الإخوان المسلمين، في دولة تعوّل عليها في منطقة المغرب العربي وتعد بوابة مهمة نحو إفريقيا؟

سيحدثنا المستقبل عن مآلات هذا الصراع الخليجي على موريتانيا، ومحاولات استقطابها بين ما يصفه البعض بالحلف الأمريكي وما يعتبره آخرون الحلف الإسرائيلي.

لبات ولد أيتاه

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى