شدد الرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني، على أهمية الفصل بين الطموحات السياسية والضوابط الدستورية خلال ندوة نظمتها “المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية” تحت عنوان: “المأموريات الرئاسية بين التحصين الدستوري وضرورة تجريم الدعوة لخرقها”.
واعتبر ولد بوحبيني أن التعديلات الدستورية المتكررة تفتح الباب أمام تغول السلطة وتفرغ الممارسة الديمقراطية من محتواها، داعياً إلى ضرورة تقييد السلطة دستورياً لضمان عدم الاستبداد. وفي سياق تقييم الأداء الحكومي، لفت المتحدث إلى أن استمرار النقاش حول المأموريات يجب أن ينصب على جودة السياسات العامة، مشدداً على أن النجاح الحقيقي لأي نظام يُقاس بمدى قدرته على تحقيق نمو اقتصادي ملموس ينعكس إيجاباً على الطبقة الوسطى والفقيرة، ويوفر خدمات تعليمية وصحية ذات جودة عالية، بعيداً عن لغة الأرقام الرسمية التي قد لا تعبر عن واقع المواطنين المعيشي.
وختم ولد بوحبيني مداخلته بالتأكيد على ضرورة تحديث الإحصاءات الوطنية وتبني سياسات تصحيحية شفافة تضمن توزيعاً عادلاً للثروة، مؤكداً أن الاستقرار السياسي يتطلب التزاماً صارماً بمواعيد دستورية واضحة ونتائج تنموية ملموسة.




