sliderتقارير

شبح احتكار البنزين يخيّم على «طريق الأمل».. الوقود يغيب عن المضخات ويُباع في عبوات بـ30 ألف أوقية

يُعدّ البنزين من المواد الأساسية التي تعتمد عليها حركة النقل والنشاط الاقتصادي اليومي في موريتانيا، ولا سيما على «طريق الأمل» الذي يربط العاصمة نواكشوط بالولايات الداخلية، وهو أحد أهم المحاور البرية لنقل الأشخاص والبضائع.

وبموجب القواعد المنظمة لقطاع المحروقات، يُفترض أن تلتزم محطات الوقود بتوفير المادة للمستهلكين بانتظام ووفق الأسعار المحددة رسميًا، بما يضمن استقرار التموين ويحمي المواطنين من المضاربات والزيادات غير المبررة.

(الحرية نت): كشفت شهادات ميدانية أدلى بها عدد من سالكي «طريق الأمل» عن شحّ حاد في مادة البنزين، رافقه ارتفاع كبير في أسعارها بمجرد تجاوز مدينة بوتلميت، التي تُعد من أقرب الحواضر إلى العاصمة نواكشوط.

وأكد مسافرون وسائقون أن عددًا من محطات الوقود المنتشرة على طول الطريق تعتذر عن توفير البنزين عبر المضخات، بحجة «نفاد الكمية»، في حين تُعرض المادة للبيع داخل عبوات بلاستيكية سعة 20 لترًا على قارعة الطريق، وبأسعار تتجاوز السعر الرسمي بفارق كبير.

وبحسب الشهادات ذاتها، يبلغ سعر العبوة الواحدة، سعة 20 لترًا، نحو 20 ألف أوقية قديمة في عدة نقاط، بينما سُجّل أعلى سعر في محطة بمنطقة «أفام لخذيرات»، حيث بلغ سعر العبوة 30 ألف أوقية قديمة.

وأثار هذا الوضع استياءً واسعًا في صفوف المسافرين وسائقي الناقلات، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين صعبين: شراء الوقود بأسعار مرتفعة، أو مواصلة الرحلة مع احتمال التوقف القسري في مناطق نائية بسبب نفاد الوقود.

وتلقي هذه التطورات بظلالها على انسيابية الحركة على «طريق الأمل»، إذ إن أي اضطراب في تموين هذا المحور الحيوي بالوقود يمكن أن ينعكس مباشرة على حركة النقل والتجارة، فضلًا عن تكاليف نقل الأشخاص والبضائع.

وأمام هذه المعطيات، تبرز ضرورة التدخل العاجل من من طرف الجهات المعنية خاصة قطاع الطاقة، من خلال تشديد الرقابة الميدانية على محطات التوزيع، والتحقق من ملابسات نقص البنزين وعمليات بيعه خارج المحطات، واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من تثبت مخالفته للقوانين والضوابط المنظمة للقطاع، بما يضمن انتظام التموين ووصول هذه المادة الحيوية إلى المواطنين بالأسعار المعتمدة.

#الحرية_نت

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى