نواكشوط – (الحرية نت): دعا المحامي يعقوب ولد السيف، الاثنين، عدداً من الهيئات القانونية والحقوقية الوطنية والدولية إلى التدخل للاطلاع على ظروف احتجاز اللواء الاحتياطي في الجيش الموريتاني لبات ولد فياه ولد المعيوف، الذي قال إنه يوجد رهن الاحتجاز لدى مكتب الدرك المكلف بمكافحة الجريمة السيبرانية منذ مساء الأربعاء 26 أغسطس الجاري.
ووجّه ولد السيف، في بلاغ نشره تحت عنوان «بلاغ إلى المحترمين»، نداءات إلى نقيب الهيئة الوطنية للمحامين، ورئيس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وممثل مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقال المحامي إن فريقاً من أعضاء هيئة المحامين مُنع، وفق روايته، من مؤازرة ولد المعيوف أمام الضبطية القضائية ومن الاتصال به، رغم وجود طلب من ذويه وتوكيل موثق لهذا الغرض، معتبراً أن ذلك يشكل خرقاً للمادة 32 من القانون المنظم لمهنة المحاماة ومساساً بحق الدفاع.
وطالب ولد السيف الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالمبادرة إلى زيارة ولد المعيوف والتحقق من ظروف احتجازه، مشيراً إلى أن الآلية سبق أن زارت أماكن احتجاز نواب ونشطاء سياسيين وحقوقيين خلال فترات الحراسة النظرية.
كما دعا اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى متابعة وضعية المحتجز والاطلاع على ظروف احتجازه، استناداً إلى المهام القانونية الموكلة إليها في مجال حماية وترقية حقوق الإنسان.
ووجّه المحامي نداء مماثلاً إلى ممثل مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مطالباً بالاستفادة مما قال إنها صلاحيات المكتب في الوصول إلى أماكن الاحتجاز ورصد أوضاع حقوق الإنسان.
وأعرب ولد السيف عن مخاوفه من استمرار حرمان ولد المعيوف من التواصل مع ذويه وفريق دفاعه، مطالباً الجهات المعنية بالتحقق من احترام حقوقه القانونية وضمان عدم تعرضه لأي معاملة مخالفة للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية لموريتانيا.
واستند المحامي في بلاغه إلى عدد من النصوص القانونية، من بينها القانون المنظم لمهنة المحاماة، والقانون المنشئ للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ومدونة الإجراءات الجنائية، إضافة إلى القانون المتعلق باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
ولم يصدر حتى الآن رد من الجهات الأمنية أو القضائية المعنية على ما أورده المحامي بشأن منع الاتصال بولد المعيوف أو ظروف احتجازه.






