
نواكشوط – (الحرية نت): أودع عدد من السياسيين والنشطاء والحقوقيين، لدى محكمة نواكشوط الغربية، شكوى ضد وزراء وسياسيين ومنتخبين سبق أن دعوا إلى تمكين رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني من الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة.
وطالب أصحاب الشكوى بتحريك الدعوى العمومية ضد المشمولين بها، معتبرين أن الدعوات إلى مأمورية ثالثة تتعارض مع الأحكام الدستورية المنظمة لمدة المأمورية الرئاسية وعدد مرات تجديدها.
وقال المتقدمون بالشكوى إن خطوتهم تأتي في إطار ما وصفوه بـ«حماية الدستور والحفاظ على مكسب التداول السلمي على السلطة»، مؤكدين عزمهم مواصلة متابعة الملف بالوسائل القانونية والقضائية.
وتأتي الشكوى على خلفية تصاعد دعوات أطلقها خلال الفترة الأخيرة عدد من المنتخبين والسياسيين والشخصيات المحسوبة على الأغلبية، خلال مداخلات وأنشطة ومسيرات سياسية، للمطالبة باستمرار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الحكم بعد انتهاء مأموريته الحالية.
وتنص المادة 26 من الدستور على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات، فيما تنص المادة 28 على إمكانية إعادة انتخابه لمرة واحدة فقط، بما يحصر تولي الرئاسة في مأموريتين. كما يتضمن القسم الذي يؤديه رئيس الجمهورية، وفق المادة 29، التزاماً بعدم اتخاذ أو دعم أي مبادرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من شأنها مراجعة الأحكام المتعلقة بمدة المأمورية وشروط تجديدها.
ويذهب الدستور أبعد من ذلك، إذ تحظر المادة 99 الشروع في أي مراجعة دستورية تمس مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له، المتمثل في تحديد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد انتُخب لأول مرة عام 2019، قبل أن يفوز بمأمورية ثانية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وهي المأمورية التي تنتهي دستورياً عام 2029.
وفي مقابل الدعوات المطالبة باستمراره، برزت مواقف سياسية وقانونية رافضة لأي تعديل يمس المواد المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، معتبرة أن هذه الأحكام تدخل ضمن الضمانات الدستورية المحصنة لحماية مبدأ التداول على السلطة.











