نواكشوط – (الحرية نت): طالب النائب بيرام الداه اعبيد بفتح تحقيق برلماني شامل في مشاريع المياه والصرف الصحي بنواكشوط، وآخر مستقل في برنامج عصرنة العاصمة، على خلفية تجمع مياه الأمطار في عدد من شوارع وأحياء المدينة.
وقال ولد اعبيد، في موقف نشره تحت عنوان «المليارات في الخطاب… والمياه في الشوارع»، إن الأمطار الأخيرة وما خلفته من مياه راكدة وتعطل للحركة في عدد من مناطق نواكشوط تطرح، بحسب رأيه، تساؤلات حول فاعلية مشاريع البنية التحتية المخصصة لتصريف مياه الأمطار.
وربط ولد اعبيد بين الوضع الذي شهدته العاصمة والخطاب الرسمي بشأن حصيلة المشاريع المنجزة خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن ما يواجهه السكان ميدانيًا يستدعي تقييم نتائج الإنفاق على مشاريع المياه والصرف الصحي ومدى انعكاسها على واقع المدينة.
وأشار إلى مشروع الصرف الصحي الذي وضع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني حجر أساسه في ديسمبر 2024، بكلفة معلنة تتجاوز 71 مليار أوقية قديمة، متسائلًا عن أسباب استمرار تجمع مياه الأمطار في شوارع العاصمة رغم المشاريع المعلن عنها في هذا القطاع.
وتؤكد المعطيات المنشورة عند إطلاق المشروع أن تكلفته تبلغ نحو 177.6 مليون دولار، أي أكثر من 71 مليار أوقية قديمة، وأن مدة إنجازه محددة بـ45 شهرًا، ويتضمن مكونتين للصرف الصحي المنزلي وتصريف مياه الأمطار. (الأخبار)
وكان مدير المكتب الوطني للصرف الصحي قد أوضح، في سبتمبر 2025، أن المشروع لا يزال يمر بالمراحل الفنية السابقة لتنفيذه، مؤكدًا أن مدة إنجازه المقررة تبلغ 45 شهرًا. (saharamedias.net)
وانتقد ولد اعبيد تقديم تدخل فرق الصرف الصحي لشفط المياه وفتح الطرق بوصفه مؤشرًا على نجاح التدخلات، معتبرًا أن تكرار اللجوء إلى عمليات الطوارئ يعكس، من وجهة نظره، قصورًا في البنية التحتية المخصصة لتصريف مياه الأمطار.
كما وجه انتقادات إلى برنامج عصرنة نواكشوط، متسائلًا عن مدى انعكاس الاستثمارات والأشغال المنفذة في إطاره على المشكلات البنيوية للعاصمة، خصوصًا تصريف مياه الأمطار والطرق والخدمات الحضرية.
وحمّل ولد اعبيد الحكومة المسؤولية السياسية عن نتائج المشاريع، داعيًا إلى التحقيق في التمويلات والصفقات وجودة الأشغال والجهات المستفيدة منها، وتحديد المسؤوليات عن أي تقصير أو سوء تسيير قد تكشف عنه التحقيقات.
وطالب بفتح تحقيق برلماني شامل في الأموال والصفقات والمشاريع المتعلقة بالمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار في نواكشوط، إلى جانب تحقيق مستقل في برنامج عصرنة العاصمة يشمل التمويل والصفقات والأشغال والنتائج المحققة.
وشدد ولد اعبيد على ضرورة أن تفضي أي تحقيقات إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن التقصير أو سوء التسيير أو العبث بالمال العام.





