sliderمقالات ورأي

لماذا كان زين العابدين ؟ هو “زين العابدين “..

لأنه في الإشارة الأولى وصل من الخيرية و الاصطفاء لفعل الخير العميم في صمت و توطيء أكناف على ميزان من السيادة لا يرام، في ثنائية “المشقة و الجود” حملا للكَلِّ و صلةً للرحم و كسبا للمعدوم و عونا على النوائب، فأعطى و اتَّقَى و صدَّق بالحسنَى فيسره الله لليسرى، فكيف لا يحسد على ذلك ؟
لأنه في الإشارة الثانية ـ لَدُنِّيا، و بمجدودية عالية و فاعلية موفقة إلهيا ـ تخطى خطوط طول و عرض لَدَاتِه من السابقين و اللاحقين زمانيا، و فتح ـ له و لهم ـ مغالق الآفاق و مَدَّ ـ له و لهم ـ جسورا كونية، فجعل اللهُ به أفئدة أرباب السياسة و المال تهوي إلى بلده من كل فج عميق، و امتد طابور سفراء العالم و رؤساءِ بعثاته الدبلوماسية و ممثلي شركاته العملاقة و رجالِ أعماله على باب مكتبه، مُسَخِّرا كلَّ ذلك لبلده و مُشكِّلا به المدماك القوي للمنظومة الاقتصادية في وطنه، أفلا يحسده “الناس” على ذلك ؟
و لأنه ترفع عن الخوض مع الناس في وحل الدَّنِية، و أضرب صفحا عن مناصبتهم سوء النية، و فساد الطوية، و جمع لهم بين بذل المال و بسط الوجه و حسن الخلق، فلا بد أن يحسدوه !
بيد أنه من ألطاف الله و عدله أن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، و من بالغ الحكمة المجربة أن :
“اصبر على مضض الحسود فإن صبرك قاتله
فالنار تأكال بعضها إن لم تجد ما تاكله” !
أما بعد فإن في حبر هذا القلم الصارم من البذاءة ما يحشو الأفواه الفاغرة بالهُجر وسوء القول، لكن دون ذلك وِطاء كثيفا من ذكر الخير و كل لسان لما عُوِّد معتادٌ .. و السلام على من عرف قدره و قعد دونه
ديه أحمد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى