
طالب المرصد الموريتاني للعدالة والمساواة، المشرع الموريتاني بإعادة تصنيف جريمة الاغتصاب كجريمة حرابة، وفقًا لما نص عليه الفقه المالكي وأحكام الشريعة الإسلامية، باعتبارها اعتداءً على أمن المجتمع وسلامة أفراده، مؤكدا أن اغتصاب الأعراض فساد في الأرض يستوجب ردها تشريعيا حاسما، وأضاف:
“يؤكد المرصد الموريتاني للعدالة والمساواة، انطلاقًا من مسؤوليته في الدفاع عن الحقوق وحماية كرامة الإنسان، أن التشريعات الوطنية المتعلقة بجريمة الاغتصاب لم تعد تتناسب مع جسامة هذه الجريمة وآثارها المدمرة على الضحايا والمجتمع.
إن الاغتصاب في القانون الموريتاني يُعامل كجريمة زنا بالإكراه، وهو تصنيف قاصر يعجز عن تحقيق العدالة والردع. إذ يتم غالبًا إسقاط عقوبة الحد بسبب صعوبة الإثبات وفق الشروط الشرعية المعروفة، مما يترك الباب مفتوحًا أمام العقوبات التعزيرية المتمثلة في الأشغال الشاقة المؤقتة، وهي عقوبات أثبتت عجزها عن ردع المجرمين أو حماية المجتمع.
لهذا السبب، يطالب المرصد المشرع الموريتاني بإعادة تصنيف جريمة الاغتصاب كجريمة حرابة، وفقًا لما نص عليه الفقه المالكي وأحكام الشريعة الإسلامية، باعتبارها اعتداءً على أمن المجتمع وسلامة أفراده.
فالحرابة ليست مجرد سلب للمال أو إزهاق للنفس، بل هي أيضًا انتهاك للأعراض، وهو أشد أنواع الفساد في الأرض.
وقد أشار القاضي ابن العربي – رحمه الله – إلى ذلك بقوله:
“الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال، ولو كان فوق ما قال الله من عقوبة، لكانت لمن يسلب الفروج.”
إن تصنيف الاغتصاب كجريمة حرابة سيترتب عليه:
• تغليظ العقوبات لتشمل القتل، أو الصلب، أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، أو النفي من الأرض، وهي العقوبات التي تتناسب مع بشاعة الجريمة وتأثيرها المدمر.
• تسهيل إجراءات الإثبات بقبول شهادة الضحايا وشهادة السماع، وفق المذهب المالكي، مما يعزز فرص تحقيق العدالة.
إننا في المرصد الموريتاني للعدالة والمساواة نؤكد أن التهاون في مواجهة هذه الجريمة الخطيرة يهدد السلم الاجتماعي ويقوض الثقة في منظومة العدالة.
لذا، نطالب المشرع الموريتاني بالتحرك العاجل لتعديل التشريعات ذات الصلة، بما يضمن حماية كرامة الإنسان، وإنصاف الضحايا، وتحقيق الردع الفعال.
لا عدالة بلا تشريع عادل… ولا أمن بلا ردع حازم”
#الحرية_نت






