sliderالمبتدأ

سقطت (العصافير) بحجر (السيادة)

أ. عبدو سيدي محمد

ثلاثة صور لكل صورة حكاية و تحتاج كل منها إلى تأمل و عمق تفكير. القاسم المشترك للصور الثلاثة اللافت للنظر هو إفطار جماعي بحضور رئيس الجمهورية. الصورة الأولى تجمع الرئيس مع الطيف السياسي بمختلف أحزابه على طاولة حوار سياسي. الثانية مع حمالة ميناء الصداقة المستقل. أما الثالثة في الحرم الجامعي مع الطلاب.
لا شيء يعكر صفو برنامج مسطرة الزيارات بل أمتازت بالبساطة و (الشعبية) و أظهرت ان ما يروج له إعلام (الأعداء) و صفحاتهم الصفراء و مواقعهم (المهجورة) من الوطنية و المصداقية مجرد فقاعات و بالونات منفوخة بالعقد و الحقد و الكراهية. لا أزمة و لا مخاوف من جحافل جراد المهاجرين غير الشرعيين المنتشر. خلف الكواليس هناك (صرامة) عسكري أمني محنك (كتوم). بعد مهاتفة و كلمات مقتضبة وضع الرئيس سماعة الهاتف ثم خرج مصافحا (الساسة) و معانقا (الحمالة) و مشاطرا (الطلاب) إفطارهم الجماعي في نفس المطعم الجامعي و نفس الصحون. لكن خارجيا تغيرت المواقف ب 180 درجة. رئيس وزارء السنغال يشيد أمام حاضنته الإجتماعية و السياسية و الإعلامية ب (التفوق البيومتري) لموريتانيا. و وزيرة الخارجية في زيارة إلى نواكشوط لأستدرار عطف و ود الموريتانيين. و لأول مرة كاتب و صحفي سنغالي يعترف بزيف الإعلام و ترويجه ل (عنصرية البيظان) التي كانت شرارة أحداث 1989و التي في الأساس  مجرد (وهم) و أمواج و زبد (غثاء) من إنتاج و إخراج مخيلة العنصريين اللونيين للإضرار و تشويه سمعة النبلاء البيظان. أما في مالي تم اعتقال عصابة من البلطجية حاولت إغلاق محلات و دكاكين تجار موريتانيين في باماكو. ثم تصريحات رسمية تشيد بتعامل موريتانيا السلس و الإنساني أثناء ترحيل مهاجرين غير شرعيين و إعادتهم إلى مالي.
ترى ما السبب في تغيير نبرة الخطابات السنغالية و المالية (الحادة)؟ و ماهي الكلمات التي هزت باماكو و دكار و أظهرت ودا (مصطنعا) بعد موجة (عنتريات) شارك في نسج سيناريوهاتها بعض المواقع الإعلامية المحلية و أشخاص من وزن (وطني) صفري و بوزن لوني و عنصري و عدائي (ثقيل).
خلاصة القول تساقطت العصافير (الورقية) بمجرد (أتصال) مختصر جدا و بوقت طفيف بين رنين الهاتف و وضع السماعة كانت فترة زمنية كافية ل (قلب الموازين).
كما أشرنا سلفا لا تنتظر نواكشوط أي أوامر أو توجيهات من أي كان و ما تصريحات وزير الخارجية الموريتاني بعد البيان (المهزوز) و الاتصالات و الزيارات إلا خير دليل على  أن ارتجالية المواقف و أضواء الكاميرات لا تؤثر في المواقف السيادية و المصالح العليا للوطن. و كذلك إجابات داهية الداخلية و نبرات التحدي لا شك أن  لها قراءة و تحليل رغم خلوها من اي معلومات رقمية و إحصائية عن عدد المهاجرين و المسجلين و المرحلين و الموقوفين و المتهمين في شبكات التهريب و التجنيس.
إذن حملة الترحيل مستمرة و بتيرة متصاعدة و الجهات المعنية لديها كافة المعلومات عن طرق و وسائل و معابر (برية و بحرية) تسلل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين. و بالتالي لن تكون موريتانيا لا ممر أو مستقر و ستتحمل السنغال و مالي وزر المهاجرين غير الشرعيين خاصة بعد فشل عملاء الداخل في تشويه حملة الترحيل بل كشفت (سوءة) اللونيين العنصريين و أهدافهم الخبيثة. من المتوقع قرارات (فولاذية) لتفعيل و تطبيق القانون على من تسول له نفسه خيانة الوطن أو زعزعة الأمن.  حفظ الله موريتانيا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى