حياكم الله،
حوارُ”زُغبِ الحواصل” والرجلِ الذي اختاره “ولد عبد العزيز”: إني لأرى بوادر تعديلات دستورية لولا أن تفندون:
١- بعد انتخابِ انور السادات رئيسا لمصر خلفا للزعيم “جمال عبد الناصر” تسابقَ “الصفاگة” للإشادة به وبمؤهلاته التي يجهلها هو نفسه،
٢- حتى أن احدهم نشر مقالا بعنوان: “الرجل الذي اختاره عبد الناصر”،، بالَغَ فيه في مدح السادات مبالغة شديدة لدرجة أن السادات استدعاه وقال له باللهجة المصرية ما معناه بالحسانية: وخيرت لخوتْ، ذا اللي اكتبت ماني عالم بيه،
٣- قبل ذلك كان “حسين الشافعي” يطمح لخلافة عبد الناصر، لكن مراكز القوى وقفت دون ذلك خوفا من شخصية “الشافعي” القوية،
٤- يتعلق الأمر بكلٍ من علي صبري (رئيس الوزراء)، سامي شرف (وزير شؤون الرئاسة) محمد فوزي (وزير الدفاع) شعراوي جمعة (وزير الداخلية)، محمد فائق (وزير الاعلام)، أمين هويدي (رئيس المخابرات)،
٥- كان رأي هؤلاء أن “السادات” ضعيف للغاية ويمكن التحكم فيه مقارنة بالشافعي،
٦- أما “محمد حسنين هيكل” فقد قال لبعضهم إنه يعرف كيف يفكرون لكنه يريد ان يذكرهم بنموذج من تاريخ مصر المعاصر، يتعلق الأمر بمصطفى النحاس باشا الذي اختارته قيادات حزب الوفد بعد وفاة “سعد زغلول” على أساس ضعف شخصيته ظنا منها انها سوف تتحكم فيه،
٧- كانت النتيجة ان هذا “الضعيف” تمكن من اقصائهم جميعا واحدا تلو الآخر وانفرد بالحزب رفقةَ مساعدِهِ المأمون “مَكرم عبيد”، وهكذا فعل السادات للجماعة إياها في ما عُرِف بثورة التصحيح (15 مايو 1971)،
————————-ذ
موجبه:
٨- كان ولد عبد العزيز يُفكر في استخلاف “الشيخ ولد باي” لكنه خشي قوةَ شخصية هذا الأخير وشعبيتَه المتدنية فاختار من ظنّ أنه سوف يتحكم فيه وفي حكمه لاحقا،
٩- وكانت النتيجة أنّ هذا الذي ظن أنه سوف يتحكم فيه قام باعتقاله ولم يدخر جهدا في “مرمدته” حتى بات يخشى على حياته،
١٠- ولكن، لماذا هي المقدمة الطللية المملة؟ لِما لا ادخل في الموضوع مباشرة؟
السبب هو الآتي:
—————————ذ
١١- إن قادة المعارضة من “زُغبِ الحواصل” هؤلاء استكانوا للغزواني منذ أول يوم من حكمه ظنا منهم أنهم أمامَ رجلٍ ضعيف يمكن ان يمرروا اجنداتهم من خلاله بسهولة،
١٢- وبالرغم من ان الرجل – في بداية حكمه – كان موهوبا جدا في تمثيلِ دور السادات والنحاس باشا، إلا أن براعته كانت في التعاطي الايجابي مع ما يعرف ب: “قِرى البطون”،
١٣- لقد بدأ الرجل بتوجيهِ لقيماتٍ في البداية قبل ان ينهال بالشيكات والتسهيلات والاكتتابات والتعيينات حتى اعجز شبابهم قبل كهولتهم، وأرغم بعضهم على تخوين بعض وعلى التنافس في تملقه هو وتزلفه وتبخيره،
—————————-ذ
١٤- فلماذا فعلَ الغزواني ذلك؟ لقد عرفنا لماذا فعله (سنة 2020 وما بعدها)، لكن السؤال هو لماذا يحاورهم الآن وهو على بُعد ثلاث سنوات من مأموريته الأخيرة؟
١٥- لماذا يريد الغزواني حوارا مع معارضةٍ معظمُها “مُلُكُ يمينه” وبعضها يتلمظ و “يتمطگ” لا ينتظر إلا أن تُلبى مطالبه؟
١٦- هل يعاني الغزواني او تعاني البلاد أزمةً سياسية (انقلاب عسكري مثلا) تستدعي حوارا عاجلا بين طرفي اللعبة السياسية؟
١٧- ما الداعي لهذا الحوار إلا إذا كانت هناك مخططات يريد الغزواني تمريرها دون ان يجد من يقف في وجهه (او حتى يُزعجه) ازاءها؟
١٨- ماهي تلك المخططات إن لم تكن مأمورية ثالثة يراد تمريرها “ما گام الحس”؟
١٩- أم أن هناك “خليفة مؤتمَنا” يريد الغزواني تهيئة الأرض له من دون مرشح مضاد (جدي) سوى بيرام وأمادي؟
٢٠- شخصيا، أرجح الاحتمال الأول (النقطة ١٨) لأن الغزواني هو أول من يعلم ان الاحتمال الثاني (النقطة ١٩) ليس مضمونا وهو مَن سن سُنة نقضه، مع “عزيز”.. لو تذكرون،
———————————ذ
٢١- اخيرا، هذه ليلة الجمعة الغراء فلا يفتكم فضل الصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله الشرفاء.
————————————ذ
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
تباخيات



