
قال الخبير في شؤون منطقة الساحل والصحراء الأستاذ محمدن أيب إن إعلان “حركة تحرير أزواد” سيطرتها على قاعدة “النفيف” العسكرية، الواقعة على بعد نحو 110 كيلومترات من مدينة كيدال باتجاه غاو، يمثل تطوراً ميدانياً بارزاً في مسار المواجهة الدائرة شمال مالي، وقد تكون له تداعيات مباشرة على موازين القوى في المنطقة.
وأوضح أيب، في تصريح لـ”الحرية نت”، أن المعارك التي اندلعت منذ السبت 4 يوليو/تموز انتهت، وفق المعطيات الميدانية المتداولة، بسيطرة الحركة على القاعدة التي كانت تتمركز فيها وحدات من الجيش المالي وعناصر من الفيلق الروسي المعروف سابقاً باسم “فاغنر”.
وأضاف أن المواجهات تصاعدت اليوم الأحد مع محاولة أربع مروحيات عسكرية روسية التدخل لإجلاء الجرحى وتأمين وصول قافلة إمداد عسكرية كانت متجهة من مدينة غاو إلى القاعدة، مشيراً إلى أن “حركة تحرير أزواد” أعلنت إسقاط مروحيتين من أصل أربع، كما أكدت نصب كمين للقافلة العسكرية أدى إلى تدميرها وإفشال مهمة تعزيز القوات المحاصرة داخل القاعدة.
وأشار الخبير إلى أن الحركة تؤكد استمرار تقدمها العسكري، وتواصل نشر توثيق لعملياتها الميدانية، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن تأكيد رسمي مستقل بشأن جميع تفاصيل هذه التطورات.
ولفت أيب إلى أن هذه الأحداث تأتي في سياق تصاعد التوتر الأمني في شمال مالي، وهي منطقة شهدت خلال الأشهر الماضية اتهامات بوقوع انتهاكات وعمليات قتل خارج نطاق القانون، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في منطقة الساحل.




