الحكم الذاتي يشمل جميع الصحراويين من كلميم إلى الكركرات ويعزز الحل السياسي للنزاع
الحرية نت – العيون: أكد الحاج حمدي ولد الرشيد، القيادي بحزب الاستقلال المغربي، أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقترحه المملكة المغربية كحل للنزاع حول الصحراء يندرج ضمن رؤية شاملة تستهدف جميع الصحراويين، من كلميم شمالًا إلى معبر الكركرات جنوبًا، سواء داخل الأقاليم الجنوبية أو خارجها، معتبرًا أن المشروع يضع الإنسان الصحراوي في صلب المقاربة السياسية والتنموية للمملكة.
وجاء تصريح ولد الرشيد خلال تجمع سياسي نظمه حزب الاستقلال بمدينة العيون، كبرى مدن الصحراء المغربية، بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، حيث شدد على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب إلى الأمم المتحدة سنة 2007، تحظى بدعم دولي متزايد، ويتم التعامل معها من قبل مجلس الأمن باعتبارها إطارًا جادًا وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه.
ودعا المسؤول الحزبي مختلف مكونات المجتمع الصحراوي إلى تجاوز الخلافات الداخلية والنقاشات الجهوية الضيقة، محذرًا من محاولات التشويش التي قد تستهدف إضعاف الموقف المغربي، ومؤكدًا أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التوافق الداخلي وتوحيد الصفوف حول مشروع وطني جامع يقوم على الحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وأوضح ولد الرشيد أن الجدل الذي شهدته بعض الأقاليم الجنوبية مؤخرًا بشأن المجال الترابي لتنزيل الحكم الذاتي لا ينبغي أن يحجب جوهر المبادرة، المتمثل في تمكين الصحراويين من تدبير شؤونهم المحلية عبر مؤسسات منتخبة، مع ضمان الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية، في إطار دستور المملكة والقانون الدولي.
وأشار المتحدث إلى أن مقترح الحكم الذاتي يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز التنمية في الصحراء، التي تشهد منذ سنوات استثمارات كبيرة في البنية التحتية والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية، ضمن النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي أطلقه المغرب سنة 2015.
وشهد التجمع السياسي حضورًا جماهيريًا واسعًا، ضم آلاف من أنصار حزب الاستقلال وفعاليات محلية، في دلالة على استمرار التعبئة الحزبية حول قضية الصحراء، التي تعد من أبرز الملفات السياسية والدبلوماسية للمملكة المغربية على المستويين الإقليمي والدولي.
محمد الحبيب هويدي -مراسل الحرية نت من المملكة المغربية





