sliderتقارير

بيرام: موريتانيا أمام خيارين بين استمرار الوضع القائم والإصلاحات البنيوية

نواكشوط – (الحرية نت): قال النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد إن موريتانيا تقف اليوم أمام خيارين؛ أولهما استمرار الوضع القائم وما وصفه بـ«السياسات المرتجلة» وإدارة الدولة بمنطق رد الفعل، والثاني التوجه نحو إصلاحات بنيوية تستجيب لتطلعات المواطنين وتعيد بناء مؤسسات الدولة.

وأضاف ولد اعبيد، في رسالة وجهها الثلاثاء 2 سبتمبر 2026 إلى من وصفهم بـ«أصحاب الضمير»، أن استمرار الوضع الراهن يخدم، بحسب تعبيره، شبكات مستفيدة من ضعف الدولة والصفقات العمومية والنفوذ، معتبرًا أن الصراع السياسي القائم يتجاوز التنافس على السلطة إلى مستقبل الدولة ومؤسساتها.

ووصف الفساد بأنه العامل الأبرز في حالة الاختلال التي تعيشها البلاد، قائلاً إنه يغذي اليأس ويعمق الفوارق والشعور بالظلم، في وقت تمتلك فيه موريتانيا، وفق قوله، إمكانات كبيرة لا تنعكس بالقدر المطلوب على أوضاع المواطنين.

وأشار إلى أن الإصلاحات البنيوية لم تعد قابلة للتأجيل، معتبرًا أن تغيير الأشخاص وحده لا يكفي، وأن المطلوب هو إصلاح قواعد إدارة الدولة ومؤسساتها، وتعزيز دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.

وخصص ولد اعبيد جانبًا من رسالته للشباب، داعيًا إلى منح الأجيال الجديدة دورًا أكبر في صنع القرار وتحمل المسؤولية، بدل الاكتفاء بإشراكها بوصفها مستفيدة من سياسات تُصاغ بعيدًا عنها.

كما دعا الشباب الموريتاني إلى عدم السماح باستخدامه في الصراعات السياسية أو ضمن شبكات النفوذ مقابل ما وصفه بوعود وامتيازات محدودة، وحثه على المشاركة المستقلة والفاعلة في الحياة العامة وفرض حضوره شريكًا في صناعة القرار.

وختم ولد اعبيد رسالته بالتأكيد على أن موريتانيا، بحسب تعبيره، تحتاج إلى «مشروع للدولة ومشروع للمستقبل»، معتبرًا أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى